لو لم تكن هناك كاميرات مراقبة لما تمّ الكشف عن تفاصيل إغتيال المبحوح ، وكذلك الأمر في الكثير من العمليات الإجرامية ، وبات واضحاً أنّ زرع الكاميرات ظاهرة تنتعش بشراهة في كلّ أنحاء العالم ، ليس من السلطات الرسمية فحسب بل من القطاع الخاص ، وفي البيوت أيضاً.

في "اليو تيوب" الآلاف من الأفلام المتعلقة بهذا النوع من الكاميرات ، وقد تسرّبت بقدرة قادر ، وهي لا تنتهك الخصوصية فقط ، بل تُظهر البشر في مواقف مختلفة ، محرجة ، وأحياناً مُخجلة ، وإذا كانت هناك إيجابيات للأمر تتعلّق بالحماية والكشف ، فإنّ السلبيات لا تُعدّ ولا تُحصى.

سؤال الخصوصية هو الذي يطرح نفسه مع التطوّر التكنولوجي المذهل ، وقد خرج مؤسس "الفيس بوك" على الإعلام قبل أيام ليعلن عن إجراءات جديدة تتعلّق بحميميات الناس ، ومعلوماتهم الشخصية ، بعد أن صارت مستباحة إلى حدّ كبير ، ولكنّ أحداً لم يعد يثق بإمكانية ضبط الأمور من الفلتان ، فالتكنولوجيا تأسرنا في سجنها لا العكس.

الأردن ليس بعيداً عن هذه الحالة ، وتنتشر كاميرات المراقبة في الشوارع والأماكن العامة لغايات أمنية ، وهذه مرحّب بها بإعتبارها تمنع وتكشف التجاوزات والمخالفات ومضبوطة من جهات مسؤولة ، ولكن ماذا عن الكاميرات المزروعة في المتاجر الكبيرة والصغيرة وغيرها ، وكيف يمكن الوثوق بحُسن استخدامها ، وهو سؤال سيطرح نفسه كثيراً في المستقبل القريب.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  باسم سكجها   جريدة الدستور