الرئيس الفلسطيني محمود عباس مطالب بالردّ على ما نشرته "هآرتس" أمس ، ففي الوقت الذي تتّجه أنظار العالم الى غزّة لكسر حصارها ، تخرج الصحيفة الاسرائيلية بخبر غريب مريب مفاده أنّ "أبو مازن" طالب باراك أوباما بعدم تخفيف الحصار البحري ، والاكتفاء برفع جزئي للحصار البري.
تعوّدنا على الصحافة الاسرائيلية وحملاتها المتواصلة للدسّ ومحاولات التخريب ، وكثير ممّا تنشره لا يستأهل الردّ ، باعتباره مكشوفاً ، ولكنّ الخبر المقصود سيجد الكثيرين ممّن سيصدقونه لاعتبارات الخصومة التاريخية المعروفة ، ومن الضروري الردّ السريع ، فليس من مصلحة أحد اعادة تعكير الماء الفلسطيني.
والى ذلك ، فقد يكون الردّ ببيان صحافي ليس كافياً ، وزيارة عمرو موسى لغزة ودعوته لكسر الحصار ينبغي أن تُشجّع الرئيس الفلسطيني لزيارة القطاع ، في مبادرة ستحمل الكثير من المغازي ، وحتّى دون ترتيبات مسبقة ففي قناعتنا أنّ حماس لن تملك سوى الترحيب والاحتفاء ، وسيسجل عباس في كتاب التاريخ الفلسطيني أنّه هو الذي يكسر الحصار ، لا ذلك الرئيس الذي يدعو الى تشديده.
طالت وطالت سنوات العداوات الفلسطينية الفلسطينية ، ولم يستفد منها سوى الاحتلال الكريه الذي يحاصر أهل غزّة ، وينكّل بأهلّ الضفة ، ويقضم الأرض بعد الأرض ، ولأنّ كلمة فلسطين عادت مع جريمة أسطول الحرية الى القاموس العالمي فليقابل التطوّر الجديد بمبادرة من الفلسطينيين أنفسهم.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة باسم سكجها جريدة الدستور