لا شيء يمنعنا من توقّع مذبحة جديدة في عرض البحر المتوسط ، فوجود سبعين سيدة مسالمة في سفينة تحمل اسم مريم العذراء لن يشفع لها أمام هذه التركيبة التاريخية الفريدة من الحقد والإجرام والعنصرية والعنجهية.

سفينة مريم مختلفة عن سابقاتها ، فهي نسائية خالصة ، وهو ما يجعلها تُقدّم رمزية خاصّة ، وإلى ذلك فستضمّ ناشطات من جنسيات وأديان مختلفة ، ولو قُدّر لها الوصول فأمر يشبه الانتصار على الحصار ، ولكنّ إعتراضها بالعنف أو بالتفاهم وقيادتها لميناء أسدود سيكون انتصاراً أيضاً ، فالحملة متواصلة بأشكال مختلفة.

إلى ذلك ، فقد تمّ الإعلان الكثير من السفن والحملات ، ومنها واحدة أردنية ستسافر الشهر المقبل ، وبات واضحاً أنّ رسالة كسر الحصار عن غزة وصلت إلى عناوينها في أنحاء العالم ، وحتى وزير المواصلات الإسرائيلي قد دعا إلى وقف الحصار باعتباره بلا مستقبل.

هناك من العرب من يبدون غير سعيدين بهذه التطورات ، فكسر الحصار عن غزة بهذا الشكل يعني انتصاراً حقيقياً لروح المقاومة ، ومسماراً جديداً في نعش العملية السلمية الوهمية ، والخشية أنّ يتولّى بعض العرب تنفيس هذا الزخم ، وإعادتنا إلى المربّع الأوّل.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  باسم سكجها   جريدة الدستور