سجّل المنتخب الأميركي في الدقائق الأخيرة من مباراته مع الجزائر ، وأخرجها من كأس العالم ، لكنّ المذيع لم يقتنع بالأمر فأعلن انتصار الجزائر رغم هزيمته ، باعتباره قدّم مباريات كبيرة مع أنّه لم يسجّل هدفاً واحداً ، كما بشّر المذيع المنفعل الجماهير بأنّ الجزائر ستبدع حتماً في كأس العالم المقبل بعد أربع سنوات،
المذيع نفسه ، وفي اليوم التالي ، وخلال تعليقه على مباراة أخرى حفلت بالإثارة ، قدّم تصوّراً مغايراً فأعلن أنّ العرب لن يكون لهم فريق كروي مهمّ حتّى يستعيدوا مكانهم في العالم ، في السياسة والاقتصاد والثقافة ، لأنّ الأمور مترابطة حسب وجهة نظره الجديدة ، فالإبداع سلسلة متصلة من حلقات مختلفة.
قصّتنا في كأس العالم معروفة ، وممجوجة ومملة ، وغالباً ما يكون وجود فريق عربي هناك عبئاً على الجماهير العربية ، فهي مضطرة إلى توقّع المستحيل وتشجيع مجموعة لاعبين معروف سلفاً أنّهم لن يستطيعوا تقديم شيء ، وبالتالي فالخروج محتوم ، وبعدها هناك تفسيرات وتحليلات للمؤامرات التي يتعرض لها العرب.
نحن لا ننفع إلاّ في مقاعد المتفرجين ، في كلّ مناحي الحياة ، ولو لم يكن لدينا دين إسلامي ونفط وقضية فلسطينية وموقع جغرافي للفظنا التاريخ ولفظتنا الجغرافيا ، ولا نقول سوى عظّم الله أجركم كالعادة.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة باسم سكجها جريدة الدستور