انتهت أمس المهلة التي قدّمتها حماس للمتخابرين مع العدو الاسرائيلي للتوبة ، واذا كانت الحركة لا تعلن عن عدد هؤلاء ، ومدى النجاح الذي حققته الحملة الوطنية لوقف التخابر ، فانّ مجرّد المبادرة بها واعتبارها قضيّة استراتيجية يعتبر نجاحاً ، وخطوة متقدّمة من أجل تحصين المجتمع الفلسطيني.
منذ منتصف التسعينيات ، وحتى الآن ، استطاعت اسرائيل تصفية قيادات حماس العسكرية والسياسية واحداً بعد الآخر ، وبوسائل متنوّعة تكشف مدى توغّل الجواسيس في فلسطين ، وخارجها ، ولو لم يكن الوضع على هذا النحو لتغيّرت قواعد اللعبة كثيراً.
وقبل هذا كلّه بعشرات السنوات كان الانتداب البريطاني يملك عملاءه ، ومعروفة جداً قصص رجل كيس "الخيش" الذي كان يدلّ على الثوار ، بعد اخفاء هويته بلبس الكيس ، وهي قصص تكرّرت مع الاحتلال الاسرائيلي للضفة ، ثمّ تطوّرت لتصل الى أعداد ضخمة من العملاء.
كانوا يسمّون العميل بالداسوس ، والعصفور ، وفي حقيقة الأمر فانّه لا يمكن تحصين المجتمع الفلسطيني بشكل كامل منهم ، ولن يستطيع العطّار أن يُصلح ما أفسده الدهر بيوم وليلة وبحملة واحدة ، ولكن بالامكان تصعيب الأمور باليقظة الدائمة وعدم التساهل والرحمة.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة باسم سكجها جريدة الدستور