الله أكبر على العلم العراقي ، ما أجمله ، وعظمة العلم ليست في ألوانه ، وتشكيله ، فبهذه هو يشبه كلّ أعلام كل الدول ، بل تأتي الروح الآسرة في كلمتي: "الله أكبر" اللتين تمثلان أهمّ جملة متكاملة في اللغة ، والسياسة ، والمقاومة ، والبقاء في أزمان انقلابات الزمن المؤقتة.
صدام حسين ، حين وضعها على العلم كان يستشرف المستقبل ، فهو راحل بظروف درامية ، ولكن الله باق رغماً عن كل الشيطانية المسيطرة ، وقد تمّت محاولات عدة لتغيير العلم شكلاً يُقدم مضموناً يعكس ما يُسمّى بالعراق الجديد ، ولكن مَن هناك في بلد إسلامي يملك تجرؤاً قادراً على تغيير "الله أكبر"؟.
أكثر من سبع سنوات مرت على احتلال وتدمير العراق ، وما زال وعد الديمقراطية الكاذب عنواناً بلا مضمون ، وحتى الانتخابات الواضحة المعالم لا تجد من يحترم نتائجها ، ليعود النظام السياسي إلى توافقات لحظية تعتمد الطبطبة وتبادل المصالح أساساً متيناً بين أطراف جاءت للحكم على دبابة أميركية.
أيام صدام كان العراقيون يحكمون العراق ، وكانت بغداد رقماً صعباً في المنطقة والعالم ، أما بعد ما يُسمى بالتحرير ، فعواصم الجوار تتفنن في التدخل ، وعاصمة الاحتلال تبحث عن سبل الهروب ، ووحده يبقى العلم عصياً على التغيير ، ليمثل أمل المستقبل بالعودة للماضي.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة باسم سكجها جريدة الدستور