مسافات شاسعة تلك التي تفصل بين كلام المسؤول وهو مسترخ على مقعده السلطوي ، وكلامه حين يصبح قعيد البيت ، ففي الأولى يبدو متزنا يعلم الجميع دروسا عن مصلحة الوطن ، وفي الثانية يظهر معارضا شرسا يعلم الجميع أيضا دروسا حول مصلحة الوطن.

فلدينا مشكلة حقيقية يمكن تسميتها بمعضلة الكرسي ، وبالامس قرأت مقابلة صحافية مع مسؤول سابق ، يعطينا فيها رؤيته الاصلاحية التي لم تتحقق ، ويستعرض الأسباب التي وضعت الأردن في موقع متأخر بين الدول ، ولو كانت ذاكرتنا مثقوبة لصدقناه ، ولكننا ما زلنا نتذكر كيف كان يتصرف على العكس تماما مما يقوله الان.

كنا في يوم نستعرض توصيات ستخرج منها ورشة عمل متخصصة في الشفافية والنزاهة والحكم الرشيد ، وسارت الأمور كالساعة السويسرية ، واتفقنا على كل شئ ليأخذ صاحبنا رئيس الجلسة توصياتنا الى الجلسة العامة ، ولكننا فوجئنا بالاعلان عن توصيات لا علاقة لها بورشتنا ، فسارعت للقائه لافاجأ بقوله:لا أعرف من غيرها ، وليس بيدي شيء،

تذكرت هذه الواقعة وأنا أقرأ رؤيته للاصلاح في الأردن ، ذلك الذي لم يتحقق لأن الاصلاحيين لم يكونوا بجرأة صاحبنا حسب رأيه ، ولأن الأفكار التقدمية لم تنفذ على أرض الواقع ، ولأن ولأن ولأن ولأن حتى حسبت بأنني أقرأ مقابلة مع نيلسون مانديلا أيام نضاله العظيم ، وسامحونا،


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  باسم سكجها   جريدة الدستور