يندر أن تتابع مسلسلاً تلفزيونياً مصرياً يخلو من ممثلين سوريين ، والغريب أن أبطال المسلسلات التي تتحدث عن شخصيات مصرية تاريخية مهمة ، سوريون ، فكليوباترا والملك فاروق وحسن البنا وغيرهم كثيرون من سوريا ولكنهم يتحدثون باللهجة المصرية.
ليس هناك شك في أن الدراما السورية تتسيد الدراما العربية ، بدليل أن أسوار القلعة التاريخية في القاهرة تحطمت أمام هذا الغزو السوري ، ولكنَّ للأمر وجهاً آخر طال ما قدمته مصر في هذا الخصوص ، فالمقبل إليها للعمل والشهرة عليه أن يعرف أنه سيذوب فيها ، وسيصبح بشكل أو بآخر مصرياً ، ولعل هذا جزء من عبقرية مصر المكان والناس.
المئات من المبدعين المصريين ليسوا من أصول مصرية ، وكل ما في الأمر أنهم سحروا بمصر التي استقبلتهم واحتوتهم فذابوا فيها كالسكر في الماء ، وذلك كان حال بيرم التونسي وحافظ ابراهيم وفريد الاطرش وغيرهم كثيرون كثيرون.
مصر هي أم دنيا العرب ، وبتقدمها تفتح المجال لتقدمنا جميعا ، وبتراجعها نكون في ذيل القائمة ، وقد بدأنا بالحديث عن ممثلين سوريين في مصر فانتهينا الى الحديث عن دور مصر التاريخي ، وفي حقيقة الأمر فلو قدر لوحدة مصر وسوريا ان تنجح قبل نصف قرن لما كنا هنا ، والأمل بمصر القادرة أولا وأخيرا.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة باسم سكجها جريدة الدستور