ليس هناك من مؤشر يفيد بأن مجلس النواب المقبل سيختلف عن سابقه ، وباستثناءات قليلة عن شخصيات سياسية أعلنت عن ترشيحها ، فالغالبية الغالبة هي لشخصيات تقليدية تستند إلى الزخم المناطقي والعشائري والعائلي ، وحتى لو انتمت لحزب فهي لا تعلن الأمر وكأنها خجلة منه.
وحتى الشعارات التي يعلنها هؤلاء فهي بعيدة عن السياسة ، وليس سراً أن التنافس يكون على تمثيل المنطقة أو العشيرة ومنها للوصول إلى العبدلي ، وهو أمر أوصل إلى خلافات حادة داخلية في الكثير من العشائر ، ولا هو سر أن هناك بيانات ومنشورات كيدية غير موقعة تعكس حالة التفتت.
كان الأمل المعلن أن يذهب التمثيل المناطقي المطالبي إلى مشروع اللامركزية ، وأن يعود مجلس النواب إلى دوره السياسي الرقابي التشريعي المفترض ، وهذا أساس الإصلاح السياسي ، ولكن الواقع يفيد بأن هذه النتيجة لن تأتي قريباً أبداً.
الأمل الوحيد بإنعاش الحالة السياسية الراهنة هو في مشاركة الأخوان المسلمين ، وهو هدف ما زال بعيد المنال ، وكل لحظة تمر يبتعد الهدف أكثر ، وهكذا فلا شيء جديداً تحت شمسنا ، وعلينا الانتظار سنوات أخرى لنشهد ولو تقدماً نسبياً نحو الإصلاح السياسي.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة باسم سكجها جريدة الدستور