ليس مؤسفاً ويُدخلنا إلى العام الجديد بحالة من الحزن فحسب ، بل يدعونا تفجير كنيسة القديسين في الاسكندرية إلى الاشمئزاز من وضع العالم العربي الذي صار كتاباً مفتوحاً على الجنون ، فلا يمكن أن تستثني التوقعات أي حدث يخطر على بال شيطان رجيم.
ليلة رأس السنة هي المناسبة التي يحتفل فيها الجنون العربي بالقتل ، والتوقيت الذي يختاره الغباء للدماء ، والزمان الذي يريده التطرف لتسجيل موقف مخزْ في سجلّْ تاريخي جديد بدأ في العراق ، لينتشر كالخبيث في جسد الأمة المشبع أصلاً بأنواع الأمراض.
مصر بلد التسامح تاريخياً ، تستوعب الغريب ليصبح منها دون أدنى صعوبة ، ولكنها تُفارق تاريخها الطويل في زمان الخزي والعار لتقاتل نفسها ، فالمسيحي الذي صار هدفاً للتصفية هو المصري الذي لم يرض عن بلاده بديلاً ، وهو الذي لم يتميّز عن المسلم سوى بالقليل من الطقوس الدينية.
ما جرى في الاسكندرية عمل قذر ، ولطخة عار على جبيننا كلنا ، ولا يستدعي منا سوى الغضب والحزن والقول لإخوتنا المسيحيين في كل مكان عربي إننا أيضاً ضحية لمثل هذه الأعمال التي لا يمكن أن يكون لها علاقة بالإسلام ولا المسلمين.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة باسم سكجها جريدة الدستور