لا تُشجّع تركيبة لجنة الحوار الوطني على التفاؤل ، ولن نقول أكثر من ذلك حتى لا يُشهر في وجوهنا سيف وضع العصي في الدواليب ، ولكنّ التكليف والتفويض واضح: إقرار قانون جديد لرنتخاب خلال ثلاثة أشهر ، وكذا قانون للأحزاب.

هذا يعني دون ريب أننا سنكون أمام انتخابات نيابية جديدة مبكرة على أساس القانون الجديد ، وإلا فما الداعي لقانون سيظلّ حبيس الأدراج ، وغير مؤهل للتفعيل ، أقلّ قليلاً من أربع سنوات ، وإذا حصل هذا الأمر فسيكون مثل ذر الرماد في العيون ، وضحكاً على الذقون.

على أن المسائل لن تمرّ بالسلاسة المأمولة ، فهناك مجلس نواب منتخب بالأمس القريب ، وخاض تجربتي ثقة بحكومتين شهدتا شكلاً عجيباً من التناقض ، وبدا المجلس في الأسابيع القليلة الماضية وكأنه يكشّر عن أنيابه ، ويشحذ أسلحته لإثبات هيبته وجدارته بتمثيل الأردنيين ، وليس متوقعاً في حال من الأحوال أن يقبل قانوناً جديداً يسحب البساط من تحت رجليه ببساطة ، ويوافق عن طيب خاطر.

نحن ، إذن ، أمام جدلية سياسية ستشهد أشكال التناقض ، وسنستمع إلى الكثير من الكلام حول صلاحية لجنة الحوار ، وصلاحية مجلس النواب ، وَمَن يملك حق التحدّث بلسان وضمير الأردنيين ، ولعلّ قصة التكحيل والعمى تصلح أكثر ما تصلح في موقفنا هذا.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  باسم سكجها   جريدة الدستور