لست أفهم هذه المسارعة في نفي العودة إلى خدمة العلم، ما دام الأمر قيد الدراسة، اللهم إلاّ في سياق أنّ الكثيرين يضعون أيّ مشروع قرار حكومي في دائرة الإتّهام، وأنّ الحكومة باتت تخشى من ظلّها مع تطورات الأحداث المحلية والإقليمية.
وليس جديداً علينا أن نسمع عن إعادة خدمة العلم، ولو بشكل مختلف عن السابق، فهناك مؤيدون كثيرون وبوجهات نظر وجيهة تتأسس على أننا دولة مواجهة، ومعرضون للخطر في أية لحظة، فلا يمكن أن نأمن جانب إسرائيل في حال من الأحوال، وإلى ذلك فليس كالجيش مؤسسة تجمع الشباب على فكرة واحدة.
ما الجديد، إذن، في موضوع مطروح على الطاولة منذ زمن، ولماذا تذهب التفسيرات فوراً إلى المؤامرة التي يتعرض لها الشباب، مع أن الأمر في جوهره يحمل معاني الخدمة العامة، فليس بالضرورة أن يُصبح هؤلاء جنرالات وضباطاً وجنوداً، ولكنّهم سيقدمون للأردن جبالاً مزروعة بالأشجار على سبيل المثال.
ما نقوله إن الجو الذي نعيشه لا يمكن أن يثمر قرارات صحيحة، وسنظل نعيش في دوامة التشكيك والإتهامات والتبريرات، وهذا لا ينطبق على خدمة العلم فحسب، بل على كلّ القرارات التي تعني مستقبل البلاد والعباد.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة باسم سكجها جريدة الدستور