(1)
بيننا جبلٌ من جليدْ
جبلٌ من حديدْ
جبلٌ من ورقْ
أنتَ لستَ تريدُ إذابتَهُ
فلماذا الأرقْ؟
(2)
قطرةٌ من نَدى
تُعَرّي مساءتِنا في الصباحِ
فننقُضُها
موعداً
موعدا
(3)
على رسلِها تتهادَى ..
تعرّضَ لي طيفُها في المنامِ
ولما أفَقْتُ
تَمادَى ..
(4)
في ليالٍ
لها عِطْرُها وارْتِعاشاتُها :
أتّقِي البردَ
كي أنْمحِي بينَ دقّاتِ قلبي
ودقّاتِ ساعتِها
وأموتْ
(5)
ليس بيني وبينكَ
إلا الظلامُ الذي يحجبُ الزيفَ
فلتُشْعِل النارَ
حتى تَرانِي .
(6)
طريقُكِ يا ابْنةَ عمّي ،
طريقي الذي لن أمُرَّ عليهِ مرورَ الكِرامْ .
طريقٌ ننامُ بأوّلِهِ صامتَيْنِ
ونصحو بآخرهِ
فينامُ الكلامْ
طريقٌ تجاوَزَنا والسّلامْ
(7)
هنا تنتهي مثلما بدأتْ
قصّةُ الدّائرةْ
رجلٌ غابَ منذُ الطفولةِ في الشّعرِ
وامرأةٌ تنتظرْ .
- ليسَ بينهُما ما يقولُ : بأنّ السماءَ
ستُودِعُ في الأرضِ
ما لا تُطيقُ من الوردِ
- بينهُما كل شيءٍ يقولُ : بأنّهُما شمعتانِ
تضيئانِ هذا المَمَرْ ..
(8)
ضربَ الخيمةَ
لم يدرِ بأيّ الأرضِ كانْ .
فإذا ما لَمَحَ النجمةَ في الليلِ
اهْتَدَى .. وسَرَى ..
وجدَ الأحبابَ
بعد الغيبةِ العُظمَى
بلا دمعٍ
على تلكَ الذُّرَى ..
فانْمحَى كالظِّلِّ
في الليلِ
- بلا نجمٍ -
ولم يدرِ
بأيِّ الأرضِ كانْ
اسم القصيدة: شمعتان للممر.
اسم الشاعر: إبراهيم محمد إبراهيم.
المراجع
adab.com
التصانيف
شعراء الآداب