تُرى هل تتابع الحكومة، بأجهزتها المختلفة، المجموعات الأردنية على الفيس بوك، وهل تعرف أنّ هناك مجموعة جديدة على الأقل تؤسس يومياً، وخلال أيام قليلة ينضمّ إليها الآلاف، وكلّها تناقش قضايا وطنية، وتحشد الناس لتبني مواقف منها، وبالتالي التحرّك على أرض الواقع لتحقيق التغيير.

اليوم، ستشهد وزارة الزراعة حشداً من الناس الرافضين لإنشاء كلية عسكرية على أنقاض أشجار برقش الحرجية المعمّرة، وسنكون معهم، ولولا مجموعتهم على موقع التواصل الاجتماعي الأهم لما عرفنا عنهم، وأيدناهم، وانضممنا إليهم، ودعونا أصدقاءنا أيضاً.

وتنشط مجموعة إعادة الألق لمهرجان جرش، وتطالب الحكومة التي دقّت على صدرها ووعدت بعودة الحدث الثقافي والفني الأردني الأبرز إلى أرض الواقع، أن تكون عند وعدها، خصوصاً ونحن نقترب من الموعد دون أن نرى شيئاً حقيقياً يفيد بأننا سنشهد مهرجان هذه السنة، وقد تتطور التحركات للتجمع في المسرح الجنوبي الجرشي احتجاجاً على التباطؤ والتناسي.

وهناك عدة مجموعات أردنية تضمّ عشرة آلاف شخص على الأقل تحمل عنوان مكافحة الفساد وتحقيق الشفافية، ومنها ما شكّل لجاناً وعقد اجتماعات، وتمتلئ الصفحات بالتعليقات التي تُشكّك في التوجه الرسمي لمحاربة الفساد، وتكشف عن قضايا، ومن الطبيعي أن يأتي وقت يتجمع فيه هؤلاء خارج العالم الافتراضي لينزلوا إلى الشارع مطالبين بحرب حقيقة على الفساد.

هل تعرف الحكومة عن هذه المجموعات، وهل تأخذ كلام أعضائها على محمل الجدّ، وهل تضع في اعتبارها أنّ الحراك الشعبي حقيقي تجاه أنواع الإصلاح، فتتصرف بجدية أكبر، وتمارس التغيير على أرض الواقع، لا بمجرد الكلام المُلقى في الهواء؟


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  باسم سكجها   جريدة الدستور