وأكتم صراخي
أو أطلقه كأسير
كنت أسعى وسط هذا العرس الفقير
بلا جواد أو حجاب
لأصل إليك
حيث تنام وحيدا في الوادي
مجلّلا بالبياض
ومضيئا بنوري
فاعطني يدك الناعمة
راية لدمي
واعط للريح نكهة أيامنا القادمة
فلعلّي أرى أمي النائمة
ولعلّي أراك
مرة ثانية
يا أمير الهلاك
وأغيّر رنّة هذا النشيد إليك
نشيد يدك
أعطنيها
لأرى الحنطة فيها
لأرى عمري الذي ضاع ,
أرى الزعتر والنعناع ,
والكرم الذي يختال تيها
أعطنيها
أعطني أيامي الأولى وأغنيتي
أعطني معطف روحي
أعطني الإبريق مكسورا ,
وأعط الماء بئرا
واعطني آنية ,
أنت اصطفيها
يعتريني الآن صفصاف بعيد ,
وأرى ما يعتريها
يدك الضوء التي لم أنس ما قالت ,
أغانيها ,
وقد طوّفت فيها
إقرأيني واقرأيها
تجديني في خطوط العرض والطول ,
أسمّي كلّ يوم قبّرة
وأسمّي المجزرة
وأسمّي ما يليها
وابتعدنا , فإلى أين يدك
وابتعدنا فإلى أين حصانك
وانتظاري ,
وإلى أين غدك ,
أتوّقف في كاتدرائية أحزاني
وأحدّث غرناطة
من أيّ الأبواب إليك سأدخل ,
يا امرأتي الغافية بلا زنبق
يا منفى قلبي
يا صدري المغلق
يا رمّان المغرب إذ يتهدّل ياقوت
يا حبّ التوت
من أين إذن أتدّفق
في خاصرة الأزرق
يا امرأتي الغافية ,
سأفتح من روحي بابا
وأشق التابوت
ليكون الزنبق
غرناطة
آه يا غرناطة
يا نهرا يخفي عن عين الأعداء عياطه
القلب تجزّأ يا غرناطة
الصدر براه الهمّ طويلا يا غرناطة
الجسد هنا يذبل ,
والشّباك يئن , وتستجر الغابة
أغصانا ورياحا ,
وكآبة
وامرأتي تبكي
آه يا غرناطة
يا أختي المغتربه
في هذه العربه
هل سيكون لنا عتبة
غرناطة أيّتها الموجه
غرناطة يا قرميد البيت
يا أول حجر يسقط من غرفة نومي
غرناطة , آه يا غرناطة
ما أجمل وجهك
ما أبعده عنّي
ما أجمل هذي الخصل على سهل جبينك
ما أجمل هذي الخصلة
ما أجملك وأنت بعيدة
ما أجملك الليلة
وأنا استحضر فضّة صدرك ,
وأساور وخواتم أيامي
غرناطة ,
يا دمعا ينساب على الخدّين نحيلا
ويهزّ عظامي
ما أعذب رنّة يدك الصامتة معي
أية موسيقى تقطر وأنا ..
أنطق غرناطة حرفا حرفا
ما أجمل هذا الساعد
ما أجمل هذا الخصر
ما أجمل هذي السيقان
إذ تتنقّل من لبلاب الدار إلى
قصب الوديان
غرناطة
ما أجمل فرحي بك
وأرقّ عذاباتي
أنت جميلة
ويداي مراكب
والبحر بعيد يا غرناطة
البحر بعيد
وأنا من دون حبيب أو صاحب
أتوّقف في كاتدرائية أحزاني
أتجوّل فيك ,
وأسأل غرناطة عن غرناطة
عنوان القصيدة: الوقوف في جرش
بقلم محمد القيسي
المراجع
sh6r.com
التصانيف
شعراء الآداب