يتفق كلٌ المرشحين المحتملين للرئاسة المصرية على ضرورة إعادة صياغة اتفاقية كامب ديفيد، ويذهب بعضهم إلى إمكانية إلغائها حسب الضرورة، ويعلن الجميع رفضهم اتفاق بيع الغاز لإسرائيل، وفي كلّ الأحوال يؤكدون دعمهم الكامل للدولة الفلسطينية الكاملة السيادة، مع تطبيق حق العودة.

وبفتح معبر رفح بشكل كامل تبدو مصر وكأنها لا تريد انتظار تشكيل العهد الجديد، فتسارع لتثبيت موقفها الجديد، ولا تخفي اعتذارها عن كلّ السياسات المشبوهة ضد القضية الفلسطينية في العهد السابق، وبتحقيقها المصالحة الفلسطينية كانت تتجاوز كلّ المحرمات الأميركية والإسرائيلية.

وليس من شكّ في أنّ مسلسل قتل القضية الفلسطينية بدأ في كامب ديفيد، فالرافعة الأساسية لمشروع التحرير ذهبت في الشارع المعاكس، وبات ظهر الفلسطينيين إلى الحائط الساقط، وبعودة مصر إلى الطريق الصحيحة يكون التاريخ قد سجّل تصويباً لمسار طبيعي، وبالتالي فعلى تل أبيب أن تضع يدها على قلبها وتخاف من الآتي.

فلسطين على موعد مع استحقاقات مهمّة، ليس أولها ولا أهمها أيلول وإعلان الدولة الفلسطينية، بل إعادة بناء الشبكة الحقيقية من العلاقات والتحالفات العربية والإقليمية والدولية، ولا يبقى للوصول إلى مشهد إيجابي غير مسبوق سوى إعادة بناء البيت الفلسطيني نفسه، والدخول الى المرحلة الجديدة بشكل ومضمون جديدين.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  باسم سكجها   جريدة الدستور