يحسم وزير الزراعة الجدل حول غابة برقش، فلن يكون هناك قطع ولو لشجرة واحدة في الأراضي المملوكة للدولة، وهذه نتيجة مرضية لجدل وحراك شعبي بدأ منذ أكثر من سنة، وفي حقيقة الأمر فهو انتصار لقوى المجتمع المدني المحلية والوطنية، يمكن البناء عليه مستقبلاً.

الأردنيون، إذن، بدأوا يشهدون تغيراً في أنماط سلوكهم تجاه حقوقهم المدنية، لا السياسية فحسب، فليست الديمقراطية فقط هي المطلب الوحيد، بل وقف التجاوزات المتتالية لرأيهم تجاه طريقة حياتهم اليومية، فيمكن أن يحلم مسؤول بقرار ما في ليل، ليجعله أمراً واقعاً صباح اليوم التالي.

المجتمع المدني الأردني بحاجة لإعادة صياغة، وتفعيل، والنجاح في قضية سيبني معه نجاحات في قضايا أخرى، وسيشجّع الآخرين لمبادرات سيكون من شأنها أن تخلق حقائق جديدة أهمها مشاركتهم في صنع القرارات التي تعني حياتهم.

حملة إنقاذ غابة برقش نجحت، مما يستدعي تحية القائمين عليها، ومطالبة القطاعات الأخرى بالبناء عليها، فما زال المستهلك الاردني بانتظار جمعيات حقيقية تحميه، وما زال المزارعون بانتظار نقاباتهم، وما زالت الطريق أمامنا طويلة لأن نقول: لا، كلّما تجاوز المسؤولون رأينا في حقوقنا المدنية.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  باسم سكجها   جريدة الدستور