تستعيد فلسطين موقعها على خريطة الاهتمام الدولي، وعاصفة التصفيق التي قوبل بها خطاب الرئيس محمود عباس تؤكد أنّ ضمير العالم مع القضية العادلة، أمّا الكراسي الفارغة التي واجهت بنيامين نتنياهو فتعبّر عن الوحدة التي تجد نفسها فيها إسرائيل، ومعها الولايات المتحدة الأميركية.
أبو مازن، مع إصراره على الدولة الفلسطينية، رغم كلّ الضغوطات، يؤكد جدارته الآن بقيادة الشعب الفلسطيني، بعد سنوات من تضييع الوقت بمفاوضات مخزية لم توصل القضية إلاّ إلى توسيع مساحات السيطرة الإسرائيلية.
فلسطين لم تُشطب من ذاكرة الإنسانية، وكان لا بدّ من إنعاش العقول والقول للعالم إنّ العدل ما زال غائباً، وتستعيد الولايات المتحدة الأميركية، أيضاً، صورتها التقليدية في المنطقة، حيث المناصرة الكاملة لإسرائيل الظالمة دوماً، وبعد سنوات من وعد الرئيس الجديد باراك حسين أوباما بتغيير السياسات، والاستناد إلى العدالة وحقوق الإنسان، لا يجد الناس أنّ شيئاً تغيّر.
ليس مهماً، هنا، الفيتو الأميركي من عدمه، فقد مررنا بعشرات الفيتوات، ولكنّ المهمّ أنّ من سيرفع يده مستخدماً حقّه غير المحقّ في النقض سيراكم في تاريخه نقاطاً سوداء جديدة، وسيكون قد ضيّع على نفسه الوقوف ولو مرّة مع العدل. وأهلاً بفلسطين دولة اليوم أو غداً أو بعد غد.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة باسم سكجها جريدة الدستور