يحظى رجب طيب أردوغان بشعبية كبيرة في الشارع العربي، اكتسبها عن جدارة تأسيسا على مواقفه المؤيدة للقضية الفلسطينية، ووقوفه ضدّ الغطرسة الاسرائيلية، بالاضافة الى قيادته مشروع اعادة تركيا الى موقعها الصحيح، جزءاً من الشرق، ومساهمته في رخاء بلاده.

على ان كلّ ذلك لا ينبغي ان يكون جواز سفر يحمل تأشيرة التدخل السافر في الشؤون العربية، وتنصيب نفسه عراباً لعمليات التغيير في اي بلد عربي، بل والتدخّل المباشر وغير المباشر على ارض الواقع لأحداث هذه التغييرات.

ليس مسموحاً لا لاردوغان ولا لاوباما ولا لساركوزي ولا غيرهم الحديث بلسان ثورة السوريين، فهم يسحبون سجادة الشرعية من تحت ارجل الثوار، ويضع تساؤلات عديدة حول الهدف منها، وببساطة متناهية فهم لا دخل لهم في أمورنا.

المطلوب من ممثلي الثوار في الداخل الرد على أية تصريحات كتلك التي يطلقها أردوغان، فالثورة سورية بحتة، وحين تخرج عن هذه الصفة تجعل الشكوك سحابة تحيط بها، وشعار حماية المدنيين من الخارج سيكون بالطبع المدخل لكل الشرور، فحمى الله سوريا منها.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  باسم سكجها   جريدة الدستور