بدأت الثورات العربية في تونس، وظننا ان الكاتالوج التونسي هو الذي وزّع على العواصم العربية، وليت الأمر حصل فعلاً فكان من شأنه ان يجنبنا عشرات الاف الضحايا، ولتونس اليوم رئيس جمهورية ورئيس مجلس شعب ورئيس وزراء وكلهم منتخبون.
التوترات الأمنية في تونس في حدودها الدنيا، والذين يشعرون بالتهميش السياسي قليلون، وكل ذلك لان العملية السياسية سُرّعت، وتوافقت القوى المختلفة على الاحتكام للشارع الذي قال كلمته، بعد عملية تحضيرية صادقة وشفافة وجادة ومهنية شهد لها الجميع بالنجاح.
هذه العملية لم تجر في أية عاصمة عربية اخرى، فالجيش المصري يتباطأ في الإنجاز، والخلافات بين القوى تساعد في بقائه، وحدّث ولا حرج عن ليبيا واليمن وسوريا حيث النقيض الواضح للتجربة التونسية.
كتب زميلنا محمد ابو رمان امس عن ضرورة الإسراع بإنجاز المرحلة التحضيرية للانتخابات، وألاّ تكتفي الحكومة بإطفاء الحرائق، وتأجيل الاستحقاقات لتطويل عمرها، ونحن نؤيده في ذلك تماماً، فكثيراً ما يُخبئ الرماد جمراً قد يتحول الى نيران وبأسرع ما يظن الكثيرون.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة باسم سكجها جريدة الدستور