ليست المفاجأة في انتخابات مصر بفوز قائمة الاخوان المسلمين بنحو اربعين بالمئة من الأصوات، بل في فوز السلفيين بنحو خمسة وعشرين بالمئة، الأمر الذي يعني ببساطة أن الاسلام السياسي حقّق أغلبية ساحقة، ويعكس وجهة نظر صريحة للشارع بكفره بالليبراليين والعلمانيين.

الشارع المصري اختبر بشكل حقيقي للمرّة الأولى في حياته، وتفيد النتيجة بأن حجم التزوير السابق، وعلى مدار كلّ الأنظمة، وصل الى نسبة التسعين بالمئة، وهذا ما يُفسّر السبب الحقيقي لقيام الثورة، ولنا، هنا، أن نُعمّم على كلّ الشوارع العربية التي لم تُختبر من قبل، ولنا، أيضاً، أن نتوقع النتائج نفسها.

الاردن، بالطبع، ليس استثناء على هذه القاعدة، فالاعتراف بأنواع التزوير صار رسمياً، ونحن لا نتحدث عن آخر عمليتي انتخاب، بل عن العشرات، وهذا يعني أن أية انتخابات صحيحة مقبلة ستأتي بمفاجآت لن تُفاجئنا، فالكُفر بالماضي هو العنوان الصريح لكلّ الناس.

الاسلام السياسي، بدوره، سيكون أمام اختبار صعب، فحسابات الحقل والبيدر تتباين وتختلف وتتناقض، واستحقاقات الحكم غير ترف المعارضة، ويبقى ان على التيارات غير الاسلامية السياسية ان تحكّ رأسها وتفكّر، وتعيد حساباتها، فلعلها تعود الى الصورة إذا عرفت اين أخطأت، وكيف خسرت جماهيرها؟


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  باسم سكجها   جريدة الدستور