يؤكد وزير الصحة أنّ مرض السرطان هو سبب الموت الثاني عند الأردنيين، وقد يحمل الأمر شيئاً من المفاجأة، ولكنّ تأملاً بسيطاً لما نراه حولنا من انتشار ذلك اللعين لا يتركنا في حيرتنا، بل يدعونا إلى التساؤل عن الأسباب التي جعلت خلايانا تنشط بشكل سرطاني مميت.

لا نعرف ما إذا كانت الدراسات في الدول المجاورة تؤكد الحقيقة نفسها، وما إذا كنّا أمام حالة عامة لهذه المنطقة، أو العالم بأسره، أم أنّنا أمام ظاهرة أردنية بإمتياز، تدفعنا إلى دقّ ناقوس الخطر لمعرفة الأسباب، من ثمّ معالجتها لوقف هذا الإنتشار السرطاني لمرض السرطان في مجتمعنا.

قبل نحو عشرين عاماً حذّرت دراسة جامعية من سدّ الملك طلال وكونه قنبلة موقوتة من التلوّث الذي يطال زراعاتنا، وبعدها حذّرت تصريحات لدارسين من تلوّث إشعاعي في بعض مصادر المياه، وقبلها وبعدها استمعنا إلى تحذيرات من آثار مفاعل ديمونة الإسرائيلي علينا، وبالطبع فهناك التدخين المنتشر بأنواعه في بلادنا، ولعلّ هناك أسباباً أخرى لا نعرفها، وينبغي معرفتها.

ورغم أنّ ذلك المرض لم يعد الخبيث غير القابل للعلاج، فهناك تطوّر علمي مدهش بهذا الخصوص، والأردن ليس بعيداً عنه، على أنّ الحقيقة أنّه قفز ليصبح ثاني قاتل للأردنيين، الأمر الذي يدعو المعنيين لإجراء دراسات أكثر جدية، دون خوف من أية إعتبارات من هنا أو هناك، فبالاضافة إلى كونه مميتاً للآلاف، ففاتورته الإقتصادية كبيرة، وكبيرة جداً.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  باسم سكجها   جريدة الدستور