انشغل الأردن أمس بقضية إساءة التعامل مع الاطفال المعاقين، في مركز خاصة يُفترض فيها تقديم الرعاية، وتتقاضى مقابل ذلك أموالا طائلة، وشكل العمل التوثيقي المهني الرفيع صدمة حقيقية لكل المجتمع، بدءاً من رأس الدولة، وانتهاء بنا جميعاً.

تصوّروا أنكم تدفعون أموالاً لأناس مقابل ضرب أبنائكم، وإهانتهم، والتنكيل بهم، وربما التحرش بهم جنسياً، وتصوروا أن ذلك يجري وراء الأبواب المغلقة، أما ما هو معلن عنها فيكاد يقترب من القداسة، حيث التخفيف عن مصاب الاطفال الذين سلبتهم الدنيا الصحة.

الزميلة حنان خندقجي، التي قامت بالتحقيق، بالتنسيق مع الـ”بي بي سي”، ومركز أريج، أعيد ميلادها المهني مرة جديدة، فقد صارت نجمة صحافية، وتمثّل قدوة لغيرها في مستقبل العمل الاستقصائي، والأمل أن نرى مثل هذا العمل الكاشف دائماً.

لو أنّ مقالة نشرت عما يجري في تلك المراكز لقوبلت بالرفض والنفي والاستنكار، ووجدت من سيقول انها تسيء لسمعة البلاد والعباد، ولكن التوثيق الجريء هو الذي أكد الحقيقة، وخلق الصدمة، وجعلنا امام واقع مرّ لا بدّ من تغييره بسرعة.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  باسم سكجها   جريدة الدستور