طبيب جراح ناجح، يبدو جاداً بأكثر مما يجب وتلك متطلبات المهنة التي تضع أمامه مسؤولية أرواح البشر، ولكنه يتحوّل في لحظة الى الساخر التلفزيوني الاول على مستوى العالم العربي، ببراعة مهنية يحسده عليها هؤلاء الذين مارسوا المهنة عشرات السنوات.

بدايته كانت على اليوتيوب لأن لا فضائية قادرة علي حمل جرأة برنامجه، ومع هذا فقد حصد مئات ملايين المشاهدات، وبعدها ولأن مصر بدأت تتغير، صارت الفضائيات تتخاطفه، ولم يسلم احد من السياسيين او القوى السياسية من لسانه الساخر اللاذع، وهو لم يوفّر نفسه من الانتقادات الحادة.

باسم يوسف ابن ثورة يناير، ولولاها لما قُدر له ان يجتاح الشاشات، فالحالة المصرية الجديدة باتت تسمح بالوصول الى انتقاد والسخرية من الرؤوس الكبيرة، ولم يعد هناك من محرمات سياسية تمنع الناس الاعلان عن رأيها دون خوف الاعتقال والسجن والتلفيق والضرب والقتل.

يُفترض، إذن، ان يحمي ممثلو الثورة أبناءها، ولكن باسم يوسف يقف الان متهماً بتجريح رئيس الجمهورية الذي جاء لتحقيق الديمقراطية ويسمح بحرية التعبير عن الرأي، وهذه نقطة جديدة تسجل ضد الرئيس، ونقطة كبيرة تسجل لصالح الطبيب الساخر اللاذع الذي يتحدث باسم المصريين الحقيقيين، أبناء الشارع، لا اولاد السلطة ! .


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  باسم سكجها   جريدة الدستور