بداية أرجو أن لا يفسر كلامي وعنوان المقالة بغير معناه، فالوحدات إذا فاز أو تعادل اليوم أمام الرمثا، فإنه سيعلن رسميا بطلا لدوري المناصير للمحترفين لكرة القدم، وسيحمل كأس الدوري هذه المرة الرقم 12 في تاريخ الوحدات الذي حصل على اللقب للمرة الأولى قبل 31 عاما.
وإذا تمكن الوحدات من حسم الصراع على اللقب، فإنه يستحق ذلك، لأنه كان الفريق الأفضل طوال الموسم الحالي بدلالة الأرقام وليس الكلام، لكن الدوري لن ينتهي عند هذا الحد، فثمة طموح عند بعض الفرق للظفر بالوصافة، التي تشكل مطلبا مهما هذه المرة لأن الوصيف قد يشارك في كأس الاتحاد الآسيوي أو دوري أبطال العرب في حال عادت البطولة العربية للظهور رسميا، كما أن هناك صراعا شرسا بين عدة فرق لتجنب الهبوط إلى الدرجة الأولى.
من هنا يجب أن يزداد اهتمام اتحاد الكرة بالدوري، حتى وإن حسم الصراع على اللقب، والفرق المهددة بالهبوط ارتفع حديث بعضها في الآونة الأخيرة بعد أن كان همسا، وباتت نتائج بعض المباريات تحت الأنظار وأكثر من مهمة لأنها تعني الكثير لهذا الفريق أو ذاك، بعد أن تنبهت بعض الفرق لنفسها مؤخرا وأدركت خطورة موقفها ووقوفها على حافة الهاوية في انتظار بريق الأمل.
وما يهمنا في مباراة اليوم المتوقع أن تكون جماهيرية، أن يكون الدرك وجمهور الوحدات عند حسن الظن بهما، وأن تخرج المباراة إلى بر الأمان، بعيدا عن أي مشاهد مؤسفة ومقلقة حدثت في مرة سابقة، والمهم أن يتم التعلم من أخطاء الماضي والتعامل مع الواقع الحالي من كلا الطرفين بكل عقلانية، لأن انتصار الوحدات هو انتصار للكرة الأردنية، وكذلك الحال لو كان الفيصلي أو الرمثا أو شباب الأردن أو البقعة أو أي ناد آخر.
من حق جمهور الوحدات أن يفرح ويحتفل باللقب إذا تأكد ذلك اليوم، ولكن بأسلوب حضاري طالما تعودناه من هذا الجمهور الطيب، ومن حق الدرك والأمن أن يحفظا ويحافظا على الأمن والهدوء بأسلوب حضاري أيضا، وكلا الطرفين “الدرك والوحدات” أمام اختبار حقيقي اليوم، ونتمنى لهما الفوز لأن ذلك يعني فوزا للأردن كله.
 

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   تيسير محمود