الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين
التقديم
يهدف هذا المعيار إلى بيان أحكام الحوالة (حوالة الدين وحوالة الحق) وأنواعها وشروطها وضوابطها وما يجوز منها وما لا يجوز، وتطبيقات الحوالة في معاملات المؤسسات المالية الإسلامية (المؤسسة/المؤسسات)().
والله الموفق.
نص المعيار
1 - نطاق المعيار
يتناول هذا المعيار الحوالة التي يقصد منها تغير المدين وهي حوالة الدين. ولا يشمل هذا المعيار حوالة الحق والتحويلات المصرفية ما عدا بعض الحالات التي فيها معنى الحوالة (حوالة الدين).
2 - تعريف الحوالة
حوالة الدين هي نقل الدين من ذمة المحيل إلي ذمة المحال عليه، وحوالة الحقّ حلول دائن محل دائن آخر وتختلف حوالة الدين عن حوالة الحق بأن حوالة الدين يتغير فيها المدين إلى مدين آخر، في حين أن حوالة الحق يتغير فيها الدائن إلى دائن آخر.
3 - مشروعية الحوالة
3/1 الحوالة مشروعة وهي:عقد إرفاق قائم بذاته وليست بيعا لأنها شرعت لتكون وسيلة لتسهيل الاستيفاء والإيفاء.
3/2 الحوالة مستحبة بالنسبة للمحال إذا علم ملاءة المحال عليه وحسن قضائه؛ لما فيها من انتفاع الدائن، والتخفيف والتيسير على المدين، وتكون مباحة إذا لم يعلم المحال حال المحال عليه.
4 - صيغة الحوالة
4/1 تنعقد الحوالة بإيجاب من المحيل وقبول من المحال والمحال عليه المفيدين للمطلوب والدالين على نقل الدين أو الحق من ذمة إلى ذمة أخرى، دون اشتراط لفظ الحوالة بعينه.
4/2 الحوالة من العقود اللازمة فليس لأحد الأطراف فسخها أو إبطالها من جانب واحد.
4/3 يشترط أن تكون الحوالة منجزة (فورية) غير معلقة، كما يشترط ألا تكون مؤقتة أو مضافة إلى المستقبل. أما تأجيل أداء دين الحوالة إلى أجل معلوم فهو جائز.
5 - أقسام الحوالة وأحكامها
5/1 تنقسم الحوالة إلى حوالة مطلقة وحوالة مقيدة.
5/1/1تجوز الحوالة المقيدة، وهي التي يقيد فيها المحال عليه بقضاء دين الحوالة من دين أو عين للمحيل لدى المحال عليه.
5/1/2تجوز الحوالة المطلقة: وهي التي لا يكون فيها للمحيل دين أو عين لدى المحال عليه، حيث يلتزم بأداء دين المحيل من مال نفسه، ثم يرجع بعد ذلك بما دفعه على المحيل إذا كانت الحوالة بأمره.
5/1/3تجوز الحوالة الحالة وهي التي يجب فيها الدينحالا على المحال عليه، سواء كان الدين حالا، فانتقل بالحوالة إلى المحال عليه كذلك حالا أم كان مؤجلا، فاشترط فيه الحلول.
5/1/4تجوز الحوالة المؤجلة وهي التي يجب فيها الدينمؤجلا على المحال عليه، سواء كان الدين مؤجلا فانتقل بالحوالة إلى المحال عليه مؤجلا، أم كان حالا فاشترط حوالته مؤجلا فلا يطالب المحال عليه حينئذ إلا في الأجل.
6 - شروط الحوالة
6/1 يشترط لصحة الحوالة رضا الأطراف الثلاثة: المحيل، والمحال، والمحال عليه.
6/2 يشترط لصحة الحوالة أن يكون المحيل مديناً للمحال فحوالة من لا دين عليه هي وكالة بالقبض وليست حوالة.
6/3 لا يشترط أن يكون المحال عليه مديناً للمحيل فإن لم يكن مديناً له فهي حوالة مطلقة (وانظر البند 5/1/2).
6/4 يشترط في كل من المحيل والمحال والمحال عليه أن يكون أهلا للتصرف.
6/5 يشترط أن يكون كل من الدين المحال به والدين المحال عليه معلوما صحيحا، قابلا للنقل.
6/6 يشترط في الحوالة المقيدة أن يكون الدين المحال أو القدر المحال منه متساويا مع الدين المحال عليه جنساً ونوعاً وصفة و قدراً، على أنه تصح الإحالة بالدين الأقل على الدين الأكثر على ألا يستحق المحال إلا ما يماثل الدين المحال به.
7 - أثر الحوالة في العلاقة بين المحيل والمحال
7/1 يبرأ المحيل من الدين والمطالبة معا إذا انعقدت الحوالة صحيحة، وليس للمحال الرجوع على المحيل إلا إذا اشترط ملاءة المحال عليه فتبين أنه لم يكن مليئا، فيكون له الرجوع.
7/2 يحق للمحال الرجوع على المحيل دون اشتراط إذا توى الدين بأن مات المحال عليه مفلسا أو تم تصفية المؤسسة مفلسة قبل أداء الدين، أو جحد الحوالة وحلف على نفيها ولم تكن ثمة بينة بها، أو حكم عليه بالإفلاس حال حياته، أو صدر حكم بإفلاس المؤسسة.
8 - أثر الحوالة في العلاقة بين المحيل والمحال عليه
لا يحق للمحيل بعد إبرام الحوالة المقيدة مطالبة المحال عليه بقدر الدين المحال الذي كان على المحال عليه قبل الحوالة؛ لتعلق حق المحال به.
9 - أثر الحوالة في العلاقة بين المحال والمحال عليه
9/1 يثبت للمحال حق مطالبة المحال عليه بدين الحوالة، ويلزم المحال عليه بالأداء إلى المحال، وليس له الامتناع عن الدفع.
9/2 المحال عليه يحل محل المحيل في جميع الحقوق والدفوع والالتزامات، والمحال في الحوالة المقيدة يحل محل المحيل في جميع الحقوق والدفوع والالتزامات تجاه المحال عليه.
10 - أثر الموت و الإفلاس على الحوالة
10/1 لا تبطل الحوالة بموت المحيل ولا بتصفية المؤسسة، فيختص المحال بالدين الذي بذمة المحال عليه، ولا يدخل دين الحوالة في قسمة غرماء المحيل.
10/2 لا تبطل الحوالة بموت الشخص المحال عليه ولا بتصفية المؤسسة المحال عليها، ويرجع المحال على تركة المحال عليه إن ترك وفاء لدينه أو على كفيل المحال عليه إن وجد أو على موجودات تصفية المؤسسة. أما إذا مات الشخص المحال عليه مفلسا أو صفيت المؤسسة المحال عليها مفلسة فللمحال حينئذ أن يرجع على المحيل. انظر البند 7/2.
10/3 لا تبطل الحوالة بموت المحال، ويحل ورثته محله، كما لا تبطل بتصفية المؤسسة المحالة، ويحل المصفي محل المؤسسة.
11- انتهاء الحوالة
تنتهي الحوالة بأداء الدين إلى المحال، أو بفسخها باتفاق المحيل والمحال، أو بإبراء المحال للمحال عليه.
12- التطبيقات المعاصرة للحوالة
12/1 السحب على الحساب الجاري
يعتبر إصدار الشيك على الحساب الجاري حوالة إذا كان المستفيد دائنا بمبلغ الشيك للمصدر (الساحب أو المحرر). فيكون الساحب هو المحيل، والبنك المسحوب عليه، هو المحال عليه، والمستفيد هو المحال.
وإذا لم يكن مصدر الشيك مدينا للمستفيد، فليس ذلك بحوالة، إذ لا يتصور حوالة دين لا وجود له ولكن يعتبر وكالة بالقبض، وهي جائزة شرعا.
12/2 السحب على المكشوف
إذا كان المستفيد دائناً بمبلغ الشيك للمصدر فتحرير الشيكات على حساب للمصدر دون أن يكون له رصيد يعتبر حوالة مطلقة إذا قبل المصرف. أما إذا لم يقبل المصرف فليست حوالة، ويحق لحامل الشيك الرجوع على مصدره.
12/3 الشيكات السياحية
إن حامل الشيكات السياحية الذي وفى بقيمتها للمؤسسة المصدرة يعتبر دائنا لتلك المؤسسة، فإذا ظهّرها حاملها لدائنه كان هذا التظهير حوالة للغير على هذه المؤسسة المصدرة المدينة، وهي حوالة مقيدة بما أداه حامل الشيكات السياحية من قيمتها للمؤسسة.
12/4 الكمبيالة
12/4/1 تعتبر الكمبيالة من قبيل الحوالةإذا كان الشخص المستفيد الذي سحبت لأمره دائناً للساحب، ويكون الساحب هو المحيل الذي يصدر أمرا للمسحوب عليه بدفع مبلغ معين من النقود في تاريخ معين للمستفيد المحدد. أما الجهة الملتزمة بدفع المبلغ المعين (المسحوب عليه) فهي المحال عليه، والمستفيد حامل الكمبيالة هو المحال فإن لم يكن المستفيد دائنا للساحب كان إصدار الكمبيالة توكيلا من الساحب للشخص في قبض واستيفاء مبلغ الكمبيالة.
12/4/2 تعتبر الكمبيالة في حال عدم وجود مديونية بين الساحب والمسحوب عليه من قبيل الحوالة المطلقة.
12/5 تظهير الأوراق التجارية
12/5/1 يعتبر تظهير الأوراق التجارية تظهيرا تمليكيا بنقل ملكية قيمتها من المظهِّر إلى المظهَّر إليه من قبيل الحوالة إذا كان المُظَهَّر إليه دائنا للمُظّهِّر. فإن لم يكن دائنا، فالتظهير توكيل بالقبض.
12/5/2 لا يعتبر من قبيل الحوالة التظهير التوكيلي الذي يطلب العميل بموجبه من المؤسسة تحصيل قيمة الورقة التجارية لحسابه، بل هي وكالة جائزة شرعا سواء أكانت بأجر أم بغير أجر.
12/5/3 مع مراعاة ما ورد في البند 12/5/1 يجوز قيام المستفيد الأول بتظهير الورقة التجارية لأي شخص آخر، وكذا تظهيرها من قبل المستفيد الجديد لغيره وهكذا، ويعد تتابع و توالي التظهيرات من قبيل تراكب تتابع الحوالات ولا مانع منه شرعاً.
12/5/4 لا يجوز حسم (خصم) الأوراق التجارية بقيام حاملها بنقل ملكيتها وملكية الحق الثابت فيها عن طريق التظهير إلى المؤسسة أو غيرها قبل تاريخ الاستحقاق، مقابل حصول المُظَهِّر على قيمتها مخصوما منها مبلغ معين؛ ويعتبرمن صور الربا.
12/6 التحويلات المصرفية
إن طلب العميل من المؤسسة (المصرف الآمر) تحويل مبلغ معين من حسابه الجاري لديها لتحوله بنفس العملة إلى مستفيد معين هو حوالة إذا كان العميل مديناً للمستفيد. والأجر الذي تأخذه المؤسسة في هذه الحالة هو مقابل إيصال المبلغ إلى المحال، وليس زيادة في الدين المحال. فإن لم يكن بنفس العملة فقد اجتمع الصرف والحوالة وهو جائز. وانظر معيار المتاجرة في العملات البند 2/11.
13- تاريخ سريان المعيار
يجب تطبيـق هذا المعيار اعتـباراً من 1 المحـرم 1424هـ أو 1 يناير 2003م.
مستند الأحكام الشرعية
مشروعية الحوالة
الحوالة مشروعة بالسنة والإجماع والمعقول. فقد روى الإمامان البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مطل الغنى ظلم، وإذا أُتْبِع أحدُكم على مليءٍ فلْيَـتْـبَع)) (2) وفي رواية أحمد والبيهقي: (( ومن أحيل بحقه على مليء فليحتل )). فأمر النبي - عليه الصلاة والسلام - بالاتباع دليل على مشروعيتها وإلا لما كان قد أمر بها.
كما أجمعت الأمة على مشروعية الحوالة ولم يخالف أحد منهم في جميع الأعصار والأمصار(3).
والحوالة مستحبة في حق المحال إذا علم ملاءة المحال عليه وحسن قضائه؛ لما فيها من التخفيف والتيسير على المديون، ومستند كونها مباحة في حقه إذا لم يعلم حال المحال عليه أن الأمر الوارد في الحديث مقيد بكون المحال عليه مليئاً فإن لم يكن مليئاً يبقى الأمر على الإباحة.
لزوم الحوالة
الحوالة عقد لازم إذا تحققت شروطها؛ وعليه إجماع الفقهاء.
صيغة الحوالة
الحوالة لا تقبل التعليق لما فيها من معنى المعاوضة إذ كل من المحال والمحال عليه يلتزم بها التزامات جديدة، كما لا يجوز فيها التأقيت والإضافة إلى المستقبل لأن ذلك ينافي طبيعتها أي نقل الدين إلى المحال عليه(4).
أقسام الحوالة وأحكامها
•الحوالة المقيدة سواء كان التقييد بدين للمحيل على المحال عليه، أو بعين له لدى المحال عليه هي محل إجماع بين الفقهاء، أما الحوالة المطلقة فقد أجازها الحنفية فقط ومستندهم في ذلك أن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقبول الحوالة ورد دون تفصيل بين أن يكون المحال عليه مدينا للمحيل أو غير مدين، فدل هذا على مشروعية الحوالة في الحالين: المقيدة والمطلقة(5).
•المستند الشرعي للحوالة المؤجلة أن المال إنما يجب للطالب على المحال عليه بحكم الحوالة، والواجب بعقد الحوالة كالواجب بعقد الكفالة في صحة اشتراط الأجل فيه(6).
•المستند الشرعي لجواز حوالة الحق التي قال بها الحنفية هو أنها في معنى الوكالة والوكالة جائزة باتفاق المذاهب الأربعة ولو لم تسم بهذا الاسم(7). كما أنه لا تختلف غالبا عن الحوالة المقيدة حيث إنه إذا نظر إلى تغير الدائن تسمى حوالة حق، وإذا نظر إلى تغير المدين تسمى حوالة مقيدة. ويظهر الفرق في صور، منها: هبة الدائن دينه على المحال عليه إلى شخص آخر ليس دائنا للمحيل فلا يكون هنا مدينان فتكون حوالة حق وليست حوالة مقيدة لعدم وجود مدينين لأن المحيل هنا ليس دائنا للموهوب له.
شروط الحوالة
•المستند الشرعي لاشتراط رضا الأطراف الثلاثة (المحيل، والمحال، والمحال عليه) لصحة الحوالة أنه بالنسبة للطرف الأول المحيل قد يأنف بتحمل غيره ما عليه من الدين فلا بد من رضاه، والطرف الثاني المحال لا بد من رضاه أيضا لأن الحوالة فيها انتقال حقه إلى ذمة أخرى والذمم متفاوتة، وأما المستند الشرعي لرضا الطرف الثالث المحال عليه في الحوالة المطلقة فهو أن الحوالة تلزمه بالدين ولا لزوم بلا التزام(8).
•مستند اشتراط الفقهاء أن يكون الدين المحال أو القدر المحال منه متساويا مع الدين المحال عليه جنساً ونوعاً وصفة و قدراً هو تجنب الربا، ولكن لا يراد بهذا الشرط أن يكون ما على المحيل مثل ما على المحال عليه قدرا، فتجوز الحوالة مع التفاوت في قدر الدينين بشرط أن تتم الحوالة على نفس القدر بمعنى أنه يجوز أن يحيل بعشرة عليه على عشرة من عشرين على غريمه، وأن يحيل بخمسة من عشرة عليه على خمسة على غريمه، فالشرط هو ألا يستحق المحال إلا ما يماثل الدين المحال، منعا للربا(9).
أثر الحوالة في العلاقة بين المحيل والمحال
مستند فراغ ذمة المحيل مما كان عليه لدائنه الذي قبل الحوالة أنه المقتضى الشرعي للحوالة، ذلك أن الحوالة كالقبض وهي مشتقة من التحويل أي نقل الحق فكان معنى الانتقال لازما فيها، والشيء إذا انتقل إلى موضع لا يبقى في المحل الأول، وبذلك لا يحق للمحال مطالبة المحيل الذي تبرأ ذمته ويصبح المحال عليه هو الملزم بالدين(10).
وأما حق المحال في الرجوع على المحيل عند الحنفية دون اشتراط عند توى الدين فمستنده ما "رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أُحِيلَ بِحَقِّهِ فَمَاتَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مُفْلِسًا، فَقَالَ: يَرْجِعُ بِحَقِّهِ، لا تَوَى عَلَى مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ "(11)..فهذا الخبر يدل على رجوع الدين على الأصيل مرة أخرى إذا أعسر به المحال عليه أو مات.
ومستند ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من حق المحال في الرجوع على المحيل إذا اشترط ملاءة المحال عليه، هو: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( المسلمون على شروطهم)) (12) ولأنه شرط ما فيه مصلحة العقد فيثبت الفسخ بفواته(13).
أثر الحوالة في العلاقة بين المحيل والمحال عليه
المستند الشرعي لانقطاع حق المحيل في المطالبة بما له عند المحال عليه من دين قيدت به الحوالة أن الدين تعلق به حق المحال إلا عند التوى.
أثر الحوالة في العلاقة بين المحال والمحال عليه
المستند الشرعي لبراءة ذمة المحيل أن الحوالة أوجبت نقل الدين إلى ذمة المحال عليه(14).
أما حق المحال عليه في التمسك قبل المحال بجميع الضمانات التي كان يتمسك بها المدين المحيل فمستنده أن هذه الضمانات مرتبطة بمديونية المحيل التي هي أساس الحوالة، وهي من الحقوق المشتركة التي تنتقل مع دين الحوالة في محله الجديد، فيكون للمحال عليه التمسك بها(15).
أثر الموت والإفلاس على الحوالة
المستند في أن موت المحيل قبل استيفاء المحال دين الحوالة لا يبطلها لأن المحيل صار أجنبيا من هذا المال(16). ومستند عدم بطلان الحوالة في حالة موت المحال عليه فمستنده أن الورثة أو الكفيل إن وجد يقوم مقامه(17)، ومستند عدم بطلان الحوالة في حالة موت المحال وحلول ورثته محله أنه بموته تنتقل إلى الورثة حقوقه على الغير، ومنها حقه على المحال عليه.
السحب على الحساب الجار، الشيكات السياحية، و الكمبيالة، وتظهير الأوراق التجارية بالصفة المبينة في المعيار هي تطبيقات عملية للحوالة.
التحولات المصرفية
اجتماع الصرف والحوالة في التحويلات المصرفية صدر به بشأن الحلول الشرعية لاجتماع الصرف والحوالة(18).
ملحق (ج)
التعريفات
الحوالة
الحوالة شرعا: هي نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه.
المحيل
وهو الشخص الذي أحال، وهو المدين الذي عليه الدين الأصلي، وقد يكون دائنا في بعض أنواع الحوالة.
المحال
وهو الشخص الذي أخذ الحوالة وهو الدائن، ويقال له محال له ومحتال له.
المحال عليه
وهو الشخص الذي يقبل الحوالة على نفسه، وهو صاحب الذمة التي نقل إليها الدين، ويقال له محتال عليه.
() استخدمت كلمة (المؤسسة / المؤسسات ) اختصاراً عن المؤسسات المالية الإسلامية، ومنها المصارف الإسلامية.
(2) أخرجه البخاري في باب الحوالة 3/123 ، وأخرجه مسلم في باب تحريم مطل الغني وصحة الحوالة 3/119.
(3) المغني 4/336 ، كشاف القناع للبهوتي 3/382 ، شرح منتهى الارادات للبهوتي 2/134، البحر الرائق لابن نجيم 6/269 ، تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 171.
(4) رد المحتار لابن عابدين 5/349 ، درر الحكام في شرح مجلة الأحكام 2/52 ، الموسوعة الفقهية الكويتية 18/ 191- 192.
(5) بدائع الصنائع للكاساني 6/16، وأيضا الجوهرة النيرة للعبادي 1/316 ، تبين الحقائق للزيلعي 4/174، ومجلة الأحكام العدلية المادة686.
(6) المبسوط للسرخسي 20/71-72 ، وانظر أيضا البحر الرائق لابن نجيم 6/270 ، درر الحكام 2/52 ، الفتاوى الهندية للبلخي 3/298.
(7) الفقه الإسلامي وأدلته د. وهبة الزحيلي، 5/171.
(8) رد المحتار ابن عابدين 5/341، درر الحكام ملا خسرو 2/308 ، رد المحتار ابن عابدين 5/341.
(9) مطالب أولى النهى للرحيباني 3/325 ، كشاف القناع للبهوتي 3/385 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/327 ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير للصاوي 3/426.
(10) المغني لابن قدامة 4/338 ، العناية شرح الهداية البابرتي 7/244، مجلة الأحكام الشرعية على مذهب الإمام أحمد م 1181، الخرشي 6/19، المهذب 1/345، أسنى المطالب 2/232، المبدع 4/270.
(11) المغني لابن قدامة 4/339.
(12) أخرجه البيهقي في سنن الكبرى 6/79، 7/249، مكتبة دار الباز، والدار قطني في سننه 10/27، دار المعرفة.
(13) المغني 4/339 ، كشاف القناع 3/387 ، منتهى الارادات للبهوتي 2/136.
(14) الفتاوى الهندية للبلخي 3/297، درر الحكام في شرح مجلة الأحكام 2/36 ، بدائع الصنائع للكاساني 6/18.
(15) الموسوعة الفقهية الكويتية 18/225 ، قانون المعاملات المالية السوداني المادة 510، والقانون المدني الأردني المادة 1005.
(16) العناية شرح الهداية للبابرتي 7/249 ، تبيين الحقائق الزيلعي 4/174، تنقيح الفتاوى الحامدية لابن عابدين 1/293 ، المدونة مالك بن أنس 4/126-127 ، البحر الرائق ابن نجيم 6/274 . بدائع الصنائع للكاساني 6/17.
(17) درر الحكام في شرح مجلة الأحكام 2/36 ، المبسوط للسرخسي 20/72.
المراجع
موسوعة المختار الأسلامي
التصانيف
عقيدة