استمتعت يوم أول من أمس بأداء لاعبات منتخب اليد وهن يحققن الفوز على المنتخب القطري الشقيق، في مستهل مشاركتهن في منافسات الدورة الرياضية العربية الثانية عشرة، وفي ذات الوقت استمعت عبر قناة الجزيرة الرياضية، إلى تعليق أحد الزملاء “لا أعرف اسمه، ولكنه من دولة عربية في شمال أفريقيا”.
المعلق المحترم أثار غضبي وربما غضب الكثير من الأردنيين المستمعين لتعليقه، فهو إن سجلت لاعبات قطر الشقيقة، هدفا فرح فرحة لا توصف وحلق صوته عاليا في الفضاء، ومقابل ذلك إن سجلت لاعبات منتخبنا الأردني هدفا، انخفض صوته وكاد يبكي حزنا جراء ذلك.
مفهوم أن “المعلق العربي” يعمل في قناة الجزيرة الرياضية في قطر، لكنه وسواه من المعلقين، يجب أن يفهم جيدا بأنه يعلق على مباراة بين منتخبين شقيقين، وليس على مباراة بين المنتخب القطري ومنتخب آخر من بلاد بعيدة، ويجب أن يفهم هذا المعلق أنه بانحيازه غير المبرر لطرف واحد في المباراة، يسيء إلى قناة الجزيرة التي فرضت حضورها في أرجاء المعمورة، وعليه أن يحترم مشاعر المستمعين بتعليقه، ولا يبقى مسكونا بهاجس أنه يعمل في قناة قطرية، وبالتالي عليه أن يجامل المنتخبات القطرية على حساب المنتخبات العربية الأخرى.
مثل هذا الأمر يجعلنا نؤكد مجددا بأن التلفزيون الأردني أخطأ عندما لم يشتر حقوق بث مباريات المنتخبات الأردنية في الدورة العربية، لأن ذلك كان سيفسح المجال أمام “جيش الإعلاميين الأردنيين” الذين أرسلهم التلفزيون إلى الدوحة، كي يعلقوا على مباريات منتخباتنا الوطنية، بالصورة التي ترضي المواطن الأردني ولا تجعل المستمع يشعر بالغربة.
من المهم جيدا أن يعي المعلقون حقيقة دامغة بأنهم لا يعلقون لأنفسهم، فثمة جمهور عربي واسع يستمع لما يقولون، وربما يبني أحكامه على مهنية تلك القناة بما سيقوله المذيعون.
 

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   تيسير محمود