قد لا تكون هناك مقارنة بين الملاعب الأردنية والملاعب العربية؛ لا سيما في دول الخليج، فالملاعب عندنا تعاني من مشاكل عدة تجعلها غير قادرة على استقبال المباريات على مدار العام، لعدة أسباب؛ منها الاستخدام الجائر، أو لوجود خلل ما في البنية التحتية لا سيما تصريف المياه، ومنها ما يزرع ببذور لا تتناسب وطبيعة المناخ في الأردن.
يوم أول من أمس، لعب الوحدات مع ضيفه القطري لخويا على ستاد الأمير محمد في الزرقاء، ورغم أن المباراة ودية بين فريقين كبيرين، إلا أن الحصول على ملعب لم يكن بالسهولة، وحتى الملعب التدريبي تم تدبيره بعد جاهات وواسطات.
صحيح أن المباراة غير مدرجة على الأجندة، وربما تعارض توقيتها مع خضوع عدد من الملاعب في عمان لإجراءات صيانة ضرورية قبل انطلاق مرحلة الإياب، ولكن لا بد من معالجة حقيقية لمسألة الملاعب، التي تنفق الحكومة عليها أموالا طائلة، ومع ذلك فإنها تبقى مسألة محرجة ونقطة ضعف للكرة الأردنية.
المطلوب من وزير الشباب والرياضة د.محمد القضاة، فتح ملف الملاعب والمدن الرياضية، ومعالجة جوانب الخلل في تلك الملاعب، من حيث تأهيل أرضيات الملاعب ومسألة الإنارة والمرافق الصحية الموجودة، كما أنه مطالب بالانتهاء من ملف ستاد الحسن؛ حيث يجدر الانتهاء من العطاء وإعادة فرش الملعب بالعشب الصناعي.
قد يكون الأشقاء القطريون خرجوا بانطباع واضح عن حال الملاعب الأردنية قياسا بما عليه الحال في قطر، وفهموا جيدا أن الأندية الأردنية "تنحت في الصخر"، وتسعى لإثبات حضورها رغم كل المعوقات من حولها، وليس أقلها عدم وجود الملاعب التدريبية والرسمية بشكل كاف يمكن اتحاد اللعبة من إنجاز أفكاره لتطوير اللعبة.
توجد لدينا ملاعب، وفي الوقت ذاته كأن هذه الملاعب غير موجودة، فما السبب؟.

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   تيسير محمود