انتهت يوم أمس جولة الذهاب من "الديربي" بين فريقي الفيصلي والوحدات، ضمن دور الثمانية من بطولة كأس الأردن لكرة القدم، وسينتظر الفريقان حتى صافرة النهاية للقاء الاياب يوم السبت المقبل، لتحديد الفريق الذي سيتأهل الى دور الأربعة والآخر الذي سيودع المسابقة.
في الحسابات الفنية استحق الفيصلي الفوز لأنه كان الطرف الافضل نسبيا، فسجل هدفين واضاع عددا آخر، بينما لم يسجل الوحدات سوى هدف وحيد واضاع هو الآخر عددا من الاهداف.
الفريقان وجماهيرهما تفرغت بعد ختام لقاء أمس الى حسابات الجولة المقبلة، فالفيصلي يكفيه التعادل او الخسارة بنتيجة 2-3 مستفيدا من قاعدة الهدف على ارض الفريق المنافس، والوحدات لا ينفعه التعادل ويحتاج إلى الفوز 1-0 مستفيدا من ذات القاعدة.
الحسابات الفنية ستكون متروكة لكلا الفريقين، لكن ظهر واضحا ان فريق الفيصلي بصحة هجومية وعافية دفاعية، بخلاف الوحدات الذي ظهرت دفاعاته مفككة على خلاف ما هو متوقع منه.
الشيء الجميل في الديربي كان تلك الروح الرياضية العالية التي تميز بها نجوم الفريقين، فلم تشهد المباراة اي مشاحنات او احتكاكات مقصودة، وجاءت الاعتراضات على قرارات الحكم ناصر درويش في حدود متدنية جدا، وخرج اللاعبون يصافح كل منهم الآخر، مؤمنين بأن اللعب فوز وخسارة، وان الاخلاق يجب ان تسمو فوق كل اعتبار.
الديربي كان لوحة فنية وسلوكية جميلة، رغم بعض الهتافات غير المقبولة التي تقاذفتها الجماهير، وسيبقى الرهان على الفريقين قائما في جولة الاياب، التي يفترض ان تنتهي بشكل مثالي كحال هذه المباراة، التي تعد نقطة بيضاء في مسيرة الكرة الأردنية.
مبروك للفيصلي هذا الأداء المقنع والفوز المستحق، وهاردلك للوحدات الذي لا يبدو في افضل حالاته، وستبقى هوية الفريق المتأهل مجهولة حتى يوم السبت المقبل.
انتهى الديربي الاول بسلام بحمد الله، وستكون الجماهير اليوم على موعد مع الكلاسيكو الاسباني، وربما من حقنا القول بأن سلوكيات نجومنا باتت افضل من سلوكيات لاعبين محترفين في اشهر الملاعب الاوروبية.
 

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   تيسير محمود