ساد هتاف في مدرجات ملاعب الكرة الأردنية في سنوات طويلة خلت، وصدحت به حناجر انصار فريقي الوحدات والفيصلي، فكلما تقابل احد الفريقين المعروفين بـ”قطبي الكرة الأردنية” مع الفرق الاخرى ضعيفة المستوى، صاحت الجماهير “كفاية.. حرام”، بعد ان انهمرت اهداف الفيصلي والوحدات في شباك الفرق المنافسة، بل ان السؤال المنطقي قبل كل مباراة كان “بكم من الاهداف سيفوز الوحدات او الفيصلي؟”، لكن الحال اختلف اليوم، وباتت نتيجة احد الفريقين الكبيرين معلقة ومرهونة بما سيفعله الفريق المقابل.
من المفيد للكرة الأردنية ان تتوسع قاعدة المنافسة، ولا تبقى الالقاب محصورة بفريقي الفيصلي والوحدات، وبأن تكون غالبية المباريات ذات طابع تنافسي، لا ان تكون نتيجة معظم المباريات محسومة، حتى قبل ان يطلق الحكم صافرة البداية، ومن المهم ايضا ان لا يكون الحسم على اللقب من خلال المواجهات المباشرة بين فريقين او ثلاثة او أربعة على ابعد تقدير.
اليوم يظهر فريقا الوحدات والفيصلي بمظهر “الاسد الجريح”، الذي لا يقوى على مواجهة المنافسين بذات القوة التي كان عليها في السابق، فتعرض كل منهما لثلاث خسائر، ما كانت لتحدث الا من خلال المواجهات مع فرق قوية.
تراجع الفريقين الكبيرين يثير الرعب والخوف في نفوسنا جميعا، ذلك ان لاعبيهما يشكلون العدد الاكبر من نجوم المنتخب الوطني، وهذا التراجع اذا ما استمر فإنه يثير الخوف على مصير المنتخب الوطني، ويبعث على القلق من حيث القدرة على مقارعة بقية المنتخبات، في المرحلة الرابعة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم المقبلة في البرازيل.
قد يقول قائل بأن توسع دائرة المنافسة وارتفاع حدتها، سيعود بالفائدة على بطولة الدوري والمنتخب الوطني في آن واحد، وهذا مؤكد، لأن الدوري القوي يفرز منتخبا قويا، لكن الوقت يمضي والمساحة الفاصلة بين إنتهاء الموسم الحالي وبدء التصفيات لا تزيد عن شهر، وبالتالي فإن خيارات “الاحلال والتبديل” قد لا تكون فاعلة بنسبة عالية، لأنه ما من مجال لاحداث تغيير جذري او كبير على التشكيلة، ومع ذلك فإن المدير الفني للمنتخب عدنان حمد، الذي سيتحدث يوم غد عن رحلة الاعداد للتصفيات، مطالب بأن يختار الافضل من اللاعبين والاقدر على العطاء، بغض النظر عن التاريخ الكروي والقميص النادوي، وللاعبي الوحدات والفيصلي اقول “كفاية تراجعا.. حرام”.
 

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   تيسير محمود