ترينيداد وتوباغو.. الباهاماس.. أوغندا.. منغوليا.. بورتوريكو.. بوتسوانا.. الغابون.. غواتيمالا.. مونتينيغرو.. أفغانستان.. ما سبق ذكره أسماء دول ربما يكون بعضها "نكرة"، لا يعلم القارئ في أي القارات تقع، وبعضها فقير جدا ومساحته الجغرافية قليلة ويعاني من ويلات الحروب والمجاعة، ومع ذلك امتلك رياضيوها إرادة الفوز، ونجحوا في تدوين أسماء بلدانهم في لائحة الشرف وجدول الميداليات في أولمبياد لندن.
نشعر بالغيرة الممزوجة بالقهر، فماذا ينقص رياضيينا حتى يحققوا طموح جمهورنا؟، فحتى اللحظة لم نستطع الدخول في سجل المنجزين في الأولمبياد.. اقتصر دور رياضيينا على "التسوق" و"التقاط الصور التذكارية" والجلوس على مقاعد المتفرجين لمتابعة إنجازات الآخرين.
بعضهم -أقصد رياضيينا- حمل في حقيبته "ما لذ وطاب من أفخر أنواع الشوكولاته والسكاكر"، ولم يحمل همّ الجمهور الأردني، ورغبته في مشاهدة علمنا الأردني الغالي يرفرف في سماء لندن.
البعثة الأردنية تعود من لندن اليوم حاملة معها إخفاق المشاركة، فلا مشاركة من أجل المشاركة الا عند الضعفاء، و"ملف المشاركة" يجب أن يوضع على طاولة الحوار في اللجنة الأولمبية الأردنية، لمعرفة أين مواطن الخلل، وكيفية إعداد "البطل الأولمبي" في المشاركات الخارجية اعتبارا من "البرازيل 2016".
هل كان الرياضيون والرياضيات المشاركون مؤهلين لتلك المشاركة، لا سيما أولئك الذين حملتهم "الكوتة" إلى لندن، ولم تحملهم نتائجهم في تصفيات الألعاب التي شاركوا فيها؟.
كفانا قولا إن رياضيينا "اللهم لا حسد" نجحوا أو اقتربوا من تحطيم الأرقام المحلية أو العربية، ويجدر بنا القول بأمانة ووضع النقاط على الحروف، إن مشاركتنا كانت فاشلة، وإن معظم الاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية فشلت جميعا في تهيئة لاعب أو لاعبة على الأقل في مقدوره تحقيق إنجاز حقيقي للرياضة الأردنية، لا سيما في ظل الرعاية والاهتمام الذي تحظى به الرياضة الأردنية من مختلف الصعد.
ليس جلدا للذات مثل هذا الكلام، بل هو نتاج حالة من الغضب والحزن على الرياضة الأردنية التي لم تجد لها موطئ قدم بين أصحاب الإنجازات في لندن.
العرب، وما أدراك ما العرب، من المحيط إلى الخليج، حصلوا على اثنتي عشرة ميدالية "ذهبيتين وثلاث فضيات وسبع برونزيات"، بينما حصلت دولة واحدة مثل جامايكا على مثل هذا العدد من الميداليات، مع فارق أن جامايكا حصلت على أربع ذهبيات وأربع فضيات وأربع برونزيات.. يا الله.. حتى في الرياضة، لا يقوى العرب على الانتصار.
المراجع
جريدة الغد
التصانيف
صحافة جريدة الغد تيسير محمود