بداية لا بد من توجيه عبارات التهنئة للقراء الكرام بمناسبة حلول عيد الفطر، وهذا العيد المبارك يتزامن مع انتهاء مرحلة الذهاب من الدور الأول لبطولة كأس الأردن لكرة القدم، وانطلاق منافسات دوري المناصير للمحترفين.
في الاسابيع الخمسة الأولى من عمر بطولة الكأس، تساقطت رؤوس عدد من المدربين على "مقصلة" النتائج، وهي نتيجة حتمية طالما كانت النتيجة سلبية، ولا بد من البحث عمن يتحمل المسؤولية.
وفي تلك الاسابيع "انكشف المستور" وظهرت بعض الفرق العريقة لا سيما الجزيرة والبقعة بمظهر "الغريقة"، ولذلك كان تغيير المدربين الحل الاول للمشكلة، لعل الدوري يأتي بنتائج مغايرة وايجابية.
لقد ظهر شكل المنافسة إلى حد كبير، لكن الجولة الماضية "حشرت" الفرق الكبيرة في زاوية ضيقة، ففرق الوحدات وشباب الأردن والجزيرة خسرت أمام المنشية والصريح وذات راس، والفيصلي أفلت من الخسارة في الدقيقة الاخيرة محققا تعادلا بطعم الفوز امام العربي.
صحيح ان التأهل إلى الدور الثاني من بطولة الكأس، يمكن ان يكون "مسألة وقت" بالنسبة لفرق الفيصلي والوحدات وشباب الأردن والرمثا، لكن فرقا بوزن الصريح والمنشية وذات راس، ارادت ان توجه رسالة بالغة الشدة والفصاحة والصراحة، بأنها لن تقبل لنفسها دورا ثانويا في مسرح الاحداث، بل ستكون منافسا عنيدا وستجبر تلك الفرق القوية على مراجعة حساباتها.
واذا كان لا بد من جردة حساب للفرق قبل الدخول في منافسات الدوري ومن ثم مرحلة الاياب من الكأس، فلا بد من التذكير بأن أسوأ ما كان في المباريات الثلاثين الماضية هو أخطاء التحكيم، التي كانت واضحة وضوح الشمس، وتعكر على اثرها صفو أكثر من مباراة، ونال الحكام من النقد ما يكفي لكي يراجع اتحاد الكرة ملف التحكيم، لأن أخطاء الحكام لكثرتها لم تعد محتملة، ولا يجوز ان تبقى المباريات "حقلا للتجارب" اذا لم يتم تأهيل الحكام بشكل جيد.
لا تسألوا عن اسباب غياب الحكم الأردني عن البطولات الخارجية المهمة، لأن الاجابة لا تحتاج إلى كثير من الجهد والذكاء.
المراجع
جريدةالغد
التصانيف
صحافة جريدة الغد تيسير محمود