هل سمعتم ذات يوم أن فريقا أوروبيا يجهل تعليمات البطولة التي يشارك فيها؟.. وهل سمعتم أن إداريا أوروبيا لا يعرف فيما اذا كان لاعبه سيشارك في المباراة أم لا؟.. وهل سمعتم أن ناديا أوروبيا لا يختار الإداري المناسب لحضور الدورات التدريبية؟.
يحدث في الأردن والدول العربية أو لنقل في دول العالم الثالث فقط؛ حيث يذهب الإداريون إلى الدورات التدريبية التي تعقدها الاتحادات الإقليمية، ويعودون، كما يقول المثل الشعبي “تيتي.. تيتي.. زي ما رحتي جيتي”، فلا هم يتقنون اللغة الإنجليزية ولا يعرفون استخدام أدوات التكنولوجيا الحديثة، ولا يقرأون الأوراق والتعليمات التي تعطى لهم وهي في الغالب باللغة الإنجليزية، ومتوفرة على الموقع الإلكتروني للاتحاد القاري.
ما جرى مع الوحدات، أول من أمس، يعد مثالا صارخا على الخطأ الإداري المتكرر في أنديتنا، لا سيما ما يتعلق بالعقوبات “الإنذار والطرد”، أو ما يتعلق في حسابات التأهل؛ إذ لم يكن الوحدات يدرك أن لاعبه عيسى السباح يستطيع المشاركة في مباراة أمس مع الكويت، فبقي اللاعب خارج حسابات المدرب حتى يوم المباراة، وقد أشار مراقب المباراة الى إمكانية مشاركة السباح؛ لأن إنذارات الدور الأول ودور الستة عشر تلغى في حال التأهل لدور الثمانية.
قبل نحو عامين، خرج لاعبو الفيصلي وجمهورهم حزينين من ستاد عمان بعد التعادل مع دهوك العراقي، وظن الجميع أن الفريق خرج من البطولة بفارق الأهداف، لكن التعليمات كانت تقول غير ذلك من دون أن يدري الفيصلي، وأكد مراقب المباراة في قاعة المؤتمر الصحفي تأهل الفيصلي، وفوجئ الكثيرون في اليوم التالي بعناوين الصحف وهي تشير الى تأهل الفيصلي!.
يوم أول من أمس، بحث زميلنا محمد عمّار عن إجابة لسؤال يتعلق بتعليمات كأس الاتحاد العربي، في حال تعادل شباب الأردن مع الحد البحريني 1-1 اليوم كما كان عليه الحال في لقاء الذهاب.. استفسر الزميل من نادي شباب الأردن ومن ثم اتحاد الكرة ولم يحصل على جواب، فما كان منه إلا أن أجرى اتصالا مع الاتحاد العربي في السعودية لمعرفة الإجابة ونشرها مع الخبر.
هذا يعني باختصار أن أنديتنا لا تقرأ الأوراق التي بين أيديها، ولكن للأمانة ربما يكون نادي شباب الأردن من أكثرها اطلاعا على التعليمات ومعرفة بأدق التفاصيل، لكنه فاجأنا قبل أن يجيب عن السؤال في وقت متأخر.
في زمن الاحتراف والمعرفة والتكنولوجيا، تقع الاندية بأخطاء غير عادية نتيجة عدم المعرفة بالتعليمات، رغم أن التعليمات متوفرة بين أيديها ولكن من يقرأها؟.
 

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   تيسير محمود