ليس الخبر ان كلبا عض رجلا، بل الخبر ان رجلا عض كلبا.. وقياسا عليه فإن حكام المباريات اعتادوا على تلقي الضرب والشتم من قبل اللاعبين والمدربين والإداريين والجماهير، وأصبح الامر معتادا إلى حد كبير، وان كانت الاتحادات الرياضية حددت في لوائحها التنظيمية والتأديبية عقوبات عدة بحق المخطئين.
في قمة الوحدات والفيصلي التي جرت مساء يوم الأحد ضمن دوري المناصير للمحترفين، لم تعجب قرارات الحكم سليمان دلقم جماهير الفريقين وبشكل أكبر الفيصلي، الذي طالب انصاره بركلة جزاء وخرج مدربهم راتب العوضات مطرودا إلى المدرجات لاحتجاجه على القرارات.. انتهت المباراة بفوز الوحدات واكملت الجماهير فصلا جديدا من الشغب خارج اسوار الملعب، بعد ان القت الحجارة وانهالت الشتائم بدون خجل.
في مكان آخر كانت قمة الدوري الانجليزي بين مانشستر يونايتد وتشيلسي تشهد احداثا كثيرة، كان محورها الحكم مارك كلاتنبرغ، الذي وجد نفسه متهما بشتم لاعبي تشيلسي برانيسلاف ايفانوفيتش وفرناندو توريس بعد ان طردهما من الملعب، ولم يتوقف الامر عند هذا الحد، بل ان الحكم احتسب هدفا غير صحيح لمانشستر خرج من خلاله الاخير فائزا.
مزاعم تشيلسي ستكون على طاولة البحث، للتأكد فيما اذا كان الحكم وجه عبارات غير لائقة للاعبين عندما اشهر البطاقة الحمراء في وجه كل منهما، لكن الأخطاء التحكيمية طالت أكثر من فريق، اذ تم الغاء هدف الفوز لليفربول في مرمى ايفرتون، وفاز ارسنال بهدف غير صحيح على كوينز بارك رينجرز.
“يوم الأخطاء التحكيمية” امتد إلى ايطاليا، اذ فاز يوفنتوس على كاتانيا بـ”هدف مشبوه”.
صحيح ان الفرق قد تدفع ثمنا باهظا نتيجة أخطاء الحكام، لكن السؤال هل من فريق لم يستفد يوما من أخطاء الحكام المقصودة وغير المقصودة؟.
ترى لو ان دلقم طرد لاعبين واحتسب هدفا غير صحيح لاحد الفريقين “الوحدات والفيصلي” كما فعل كلاتنبرغ في انجلترا.. هل كانت الامور ستنتهي على خير؟.
المراجع
جريدة الغد
التصانيف
صحافة جريدة الغد تيسير محمود