لدي هاتف خلوي حديث إلى حد ما، وفيه من التقنيات الحديثة والعجائب ما جعلني أتأخر في اكتشاف هذا العالم الإلكتروني المذهل... علاقتي مع الهاتف اقتصرت في وقت سابق على الاتصال والرد على المكالمات وإرسال الرسائل واستخدام الإنترنت وتفقد البريد الإلكتروني.
أحد الأصدقاء سألني قبل بضعة أيام... "وين الوتس أب.. ليش مش منزله؟.. وين الفايبر يا زلمة.. شو ما بتستخدمه؟... ما بتشوف الفيسبوك على تلفونك؟... وين حسابك على التويتر؟... شو عمرك ما جربت تستخدم السكايب وتفتح حساب فيه؟".
أسئلة كثيرة تلقيتها ولم أكن أملك الإجابة عنها، لكني قررت أن أتحلى بالشجاعة وأطلب من أبنائي الشباب والجامعيين إعطائي حصة مجانية في كيفية تنزيل البرامج وفتح الحسابات واستخدام التقنيات، لا سيما وأنها توفر بعض المال نتيجة مجانية المكالمات والرسائل، بدلا من الإفراط في شراء البطاقات "إكشط وإشحن".
أيها الأصدقاء... منذ يوم أمس أصبح عندي "واتس أب" وكمان "فايبر" وتفعيل لـ"الفيسبوك"، وقريبا جدا سيتم افتتاح حساب "تويتر" و"السكايب"، فالمثل يقول "اللي ببلاش كثر منه".
أسوق هذه المقدمة الشخصية التي ربما لا تهم الكثيرين، كي أؤكد أن بعضنا ما يزال يعيش على ذكريات الماضي، ويرفض الاقتناع بأن "زمان أول حوّل"، وأن جيل اليوم الذي أطلق عليه "جيل الأمس" أوصافا عدة تستهزئ به منها "شباب البلاطين الساحلة" و"الجل والواكس" وقصات الشعر الغريبة، نجح في التعامل مع أدوات التكنولوجيا بسهولة، وصنع الثورات العربية وتجاوز كل محاولات "العقليات القديمة" في إغلاق "الفضاء الإعلامي".
كنا نقول في عالم كرة القدم "وين نجوم زمان؟... الله يسهل عليهم" ونقول عنهم إنهم كانوا أوفياء لأنديتهم ولا يطلبون بالكثير، وحصلوا على القليل رغم أنهم قدموا الكثير.
لكن جيل اليوم يقول أيضا... نحن هنا... لا ننكر ما قدمه الجيل السابق، لكن نحن من حقق الإنجازات، نحن من وصل بكرة القدم الأردنية إلى العالمية وليس القارية فحسب... نحتاج إلى الفرصة لكي نثبت وجودنا... ترى أليس الشباب بحاجة إلى فرصة بعد أن أثبتوا تفوقهم على الكبار في كثير من جوانب المعرفة، رغم "بلاطينهم الساحلة وقصات شعرهم الغريبة"؟.

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   تيسير محمود