يوم أمس حضر فريقا البقعة والجزيرة إلى ملعب البتراء بمدينة الحسين للشباب، لخوض مباراة مؤجلة بينهما من الأسبوع السابع عشر لدوري المناصير للمحترفين لكرة القدم، لكن مفاجأة غير سارة كانت في انتظار الفريقين، بعد أن قرر مراقب المباراة إسماعيل الحافي وحفاظا على سلامة اللاعبين عدم إقامة المباراة على أرضية ذلك الملعب.
حالة الصدمة تحولت إلى "جدال بيزنطي" بين أطراف المعادلة الكروية "مراقب المباراة، الحكام، المدربين، الإداريين، اللاعبين"، وتنوعت المقترحات بين نقل المباراة إلى ستاد عمان بعد ساعتين من الموعد السابق، أو تأجيلها إلى يوم لاحق، أو إقامتها على الملعب ذاته.
المشهد أمام عيون المتفرجين المقهورين تحول من الحالة الدرامية إلى "كوميديا مؤلمة"، وأرضية الملعب مثلت أمام أعين المشاهدين على "الرياضية الأردنية"، وكانت أشبه بـ"ورشة طوبار" لا سيما عند منطقة المرميين، وعكف المعنيون على إجراء مقاسات بعد أن ظهرت "طلعات ونزلات" تحت قائم المرمى، وكان الأمر بحاجة إلى "كريك ومجرفة وقفة وشاكوش ومتر" لقياس الارتفاع!.
هذا حدث في دورينا الذي نطلق عليه وصف "المحترفين"، ولو كان السبب تساقط أمطار أو ثلوج "بالمناسبة الطقس ربيعي منذ نحو شهر ولم تهطل الأمطار"، لوجدنا عذرا لهذا الخلل، ولكن كيف يحدث هذا ومن المسؤول؟.
كرة القدم تعاني من شح الموارد وضعف البنية التحتية، ومع ذلك نزعم أن لدينا ستادات ونستضيف مباريات آسيوية لفرق عربية، بالإضافة إلى فرق أردنية، ونشاهد أرضية ملعبي الأمير فيصل في الكرك والأمير هاشم في الرمثا، ونخجل عندما يتم بث المباريات، لأن تلك المشاهد أشبه بـ"فضيحة" في زمن الاحتراف.
المجلس الأعلى للشباب وأمانة عمان واتحاد الكرة... جهات مسؤولة عن الملاعب وتنظيم المباريات، ويجب أن يتم الكشف عن هذه الملاعب قبل إقامة المباريات، فلا يجوز أن تكون أرضيات معظم تلك الملاعب أشبه بـ"ميدان فروسية"، جراء كثرة الحفر والمطبات والمنعرجات التي تؤثر على سلامة اللاعبين.
سمعنا وشاهدنا مرارا أن موظفا مسؤولا عن ملعب ذهب لتمضية وقت فيما وقفت منتخبات وفرق على البوابات في انتظار الحارس والمفتاح، وبعد طول انتظار يلجأ اللاعبون والمدربون إلى تسلق الأسوار لدخول الملاعب.
اسأل بكل براءة... كيف لنا أن نطلب اللعب في دوري أبطال آسيا في السنوات المقبلة، إذا كان هذا حال ملاعبنا، وإذا كان هذا حال التنسيق بين اتحاد الكرة والمسؤولين عن الملاعب؟.
قد يقول قائل... لا تقولوا هذا دوري محترفين، بل يجب أن تبحثوا عن اسم آخر، يشخص بواقعية حال الدوري.

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   تيسير محمود