اود الكتابة اليوم عن موضوعين مهمين، اولهما قرار المدير الفني للمنتخب الوطني لكرة القدم حسام حسن، والمتمثل في فتح باب الاحلال والتبديل أمام اللاعبين لنيل شرف ارتداء قميص النشامى، وثانيهما قرار المحكمة الأوروبية في السماح لبريطانيا وبلجيكا وأي دولة أوروبية اخرى ببث مباريات كأسي العالم وأوروبا على قنوات مفتوحة.
القرار مهم جدا للكرة الأردنية، حيث أنه سيوفر جوا مثاليا من المنافسة بين اللاعبين لاثبات وجودهم في المنتخب، فلا يعتقد أي لاعب أنه حجز مكانه في المنتخب وتشكيلته الرسمية اعتمادا على اسمه وتاريخه وليس عطاءه الحالي.
المدرب الراحل محمود الجوهري جوبهت قراراته بالرفض في بداية الامر، عندما اقصى عددا من اللاعبين المرموقين، لكن تفعيل سياسة الاحلال والتبديل وانتهاج مبدأ "الضرة مرّة"، جعل اللاعبين يتسابقون إلى الارتقاء في مستواهم وحجز أماكنهم وهذا انعكس بشكل ايجابي على المنتخب، وانتج بديلا جاهزا في كل مركز، وجنب المنتخب سياسة الاحتكار والارتهان إلى مزاج اللاعب وتذبذب مستواه.
من هنا نشد على يدي المدير الفني للنشامى حسام حسن في انتهاج هذه السياسة، واذا ما تم التعامل معها بعدالة وبدون محاباة لاحد، ووجد كل مجتهد نصيبه في المنتخب، فإن المسيرة ستتواصل وستتحقق الانجازات، فلا كبير ولا اسم يفرض نفسه بمعزل عن درجة العطاء.
اما قرار محكمة العدل الأوروبية الذي منح دول الاتحاد الأوروبي الحق في منع بث كأس العالم وكأس اوروبا لكرة القدم على قنوات مشفرة، وطالبت الاتحادين الدولي والأوروبي للعبة ببثها على قنوات مجانية، فإنه يصب في صالح الفقراء، لأن كرة القدم هي اللعبة الأكثر شعبية في العالم، وهي باختصار "لعبة الفقراء"، لكنها اليوم باتت متاحة للاغنياء ولمن يقدر على الدفع.
فقراء أوروبا وجدوا من ينصفهم، لأن المحكمة اشارت الى أن التشريعات الأوروبية تسمح صراحة للدول بمنع البث "الحصري" للأحداث المعتبرة ذات أهمية كبرى لمجتمعاتها، وذلك لانه يحرم شريحة كبرى من الناس من فرصة مشاهدتها، وشددت على أهمية كأس العالم وكأس أوروبا بالنسبة للمواطنين، عدا عن المشجعين التقليديين للكرة المستديرة.
فقراء أوروبا محظوظون بمثل هذا القرار... لكن أين فقراء العرب وآسيا وافريقيا وأميركا الجنوبية من مثل هذا الحظ... حتى الفقراء لهم درجات متفاوتة في الحظ.
 

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   تيسير محمود