هو الشيخ الإمام شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله
|
الحموي الرومي البغدادي. لا تذكر المراجع الأصيلة شيئاً عن أن
|
| تاريخ ميلاده، إلا أن الثابت أنه أخذ أسيراً من بلاد الروم وحمل |
| إلى بغداد مع غيره من الأسرى، حيث بيع. فاشتراه تاجر غير |
| متعلم ، يقال له عسكر الحموي، فنسب إليه، وسمي ياقوت
|
الحموي
|
ألحقه مولاه بأحد الكتاتيب ليتعلم، على أمل أن ينفعه وينفع
|
| الناس في ضبط الحسابات وحصر الأعمال التجارية. وقرأ ياقوت |
| الصرف والنحو وسائر قواعد اللغة، واستخدمه مولاه في الأسفار |
| التجارية، ثم اعتقه. عندئذ راح ياقوت يكد ويكسب العيش عن |
طريق نسخ الكتب، وقد استفاد من هذا العمل فطالع العديد من
|
الكتب واتسع أفقه العلمي. والمعروف أن الكتب المنسوخة كان
|
يشتريها المهتمون بالقراءة وجمع الكتب، والأسواق كانت تعج
|
بالكتبة والخطاطين وباعة الكتب
|
وبعد فترة من الزمن عاد ياقوت إلى مولاه الذي وكل إليه عمله وعطف
|
عليه. وطلب منه السهر على أسفاره للتجارة. فأفاد ياقوت
|
من رحلاته المتعددة فجمع المعلومات الجغرافية الفريدة. ثم سافر
|
إلى حلب، مستغلاً تنقله لجمع المعلومات، ومن حلب انتقل إلى
|
خوارزم فاستقر فيها إلى أن أغار جنكيزخان المغولي عليها
|
| عام 616 هـ. ففرّ ياقوت معدماً إلى الموصل، مخلفاً وراءه كل |
| ما يملك. ثم سار إلى حلب وأقام في ظاهرها، إلى أن توفي في |
| . سنة 626 هـ |
| أهم مؤلفات ياقوت الحموي كتابه المعروف (معجم البلدان) الذي ترجم وطبع عدة مرات. |
|
|