السبت, 23 ربيع الأول 1448هـ الموافق السبت, 05 أيلول 2026
التسعينيات
فترة 1990 هو عبارة عن عقدٌ من عقود التقويم الميلادي بدأ في 1 يناير من عام 1990 وانتهى في 31 ديسمبر 1999.
ثقافيًا، تتسم التسعينيات بنهضة التنوع الثقافي والإعلام البديل، الأمر الذي استمر وصولًا إلى العقد الأول والثاني من القرن الواحد والعشرين. انتشرت حركات حول العالم في هذه العقد مثل موسيقى الغرنج وحفلات الموسيقى الإلكترونية وموسيقى الهيب هوب، ودعُمت بالتقنيات التي كانت حديثةً وقتها مثل التلفزيون الكبلي والشبكة العنكبوتية العالمية.
في غياب الشيوعية العالمية التي انهارت مع أول عامين من العقد، أصبح التعريف السياسي للتسعينيات أنها حركة تميل نحو اليمينية، تضمنت تزايدًا في دعم أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا.[1] بالإضافة إلى تقدم حزب بهاراتيا جاناتا القومي في الهند[2] وخفض الإنفاق على برامج الرفاه الاجتماعي في الولايات المتحدة[3] وكندا[4] ونيوزيلندا[5] والمملكة المتحدة.[6] شهدت الولايات المتحدة إحياءً شاملًا لاستخدام عقوبة الإعدام أيضًا في التسعينيات، التي أُلغيت في مطلع القرن الواحد والعشرين. تشكّلت خلال التسعينيات كيانا الاتحاد الأوروبي واليورو ودُوّنتا في معاهدات الاتحاد الأوروبي.
قادت عدة عوامل من بينها: الحشد الجماهيري المستمر للأسواق الرأسمالية من خلال هيمنة السياسات الاقتصادية النيوليبرالية، وانتهاء الحرب الباردة التي دامت عقودًا، وبداية الانتشار واسع النطاق للإعلام الجديد مثل الإنترنت بدءاً من منتصف العقد وما بعده، وزيادة الارتياب تجاه الحكومات، وانحلال الاتحاد السوفيتي إلى إعادة توجيه وإصلاح للسلطة الاقتصادية والسياسية حول العالم وداخل البلدان. حققت فقاعة الإنترنت التي امتدت خلال الفترة بين عام 1997 حتى عام 2000 ثروة لبعض رجال الأعمال قبل انهيارها مطلع الألفية بين عام 2000 وعام 2001.
شهدت التسعينيات تطورات غير مسبوقة على مستوى التقنية، وذلك بانطلاق كل من الشبكة العنكبوتية العالمية، وأول تجربة علاج جيني، وأول طفل مُصمم[7] في عام 1990 وتحسينها وبنائها على طول العقد.
نشأت نزاعات عرقية جديدة في كل من أفريقيا، والبلقان، والقوقاز، قادت نزاعات أفريقيا والبلقان إلى الإبادة الجماعية الرواندية والبوسنية، بالترتيب نفسه. وفي الشرق الأوسط بقيت إشارات أي حلحلة للتوتر بين إسرائيل والعالم العربي صعبة المنال رغم التقدم الذي أحرزه اتفاقية أوسلو، وعلى الصعيد الأوروبي توقفت المشاكل في أيرلندا عام 1998 من خلال اتفاقية الجمعة العظيمة بعد 30 عامًا من العنف الذي شهدته أيرلندا.[8]
تضمنت أبرز النزاعات المسلحة خلال هذا العقد: