| هذي صليما في ظلال الغاب |
حي العروس تطل تحت نقاب |
| نزلت إلى الوادي تبرد وانثنت |
فاستقبلتها الشمس تحت هضاب |
| في موكب لفت القرى بجلاله |
خلل الصنوبر لفته الإعجاب |
| وقف الصنوبر دونها فكأنها |
عرش الملكية حف بالحجاب |
| غضت لهيبتها النفوس فخلتها |
جنا حمت جنية في غاب |
| خضر بواسق من سلالة مارد |
قامت عراة السوق تحت قباب |
| حملت جناها للعروس هدية |
فكأنها حملت نهود كعاب |
| باكرتها والشعر فافترشت لنا |
خضراء كاسية من الأعشاب |
| نمشي لديها صامتين وعندنا |
أن الخشوع لها أجل خطاب |
| ما ليس ينقله الحديث تقوله |
نغمات واد أو نسيم رواب |
| وزها الربيع لنا ففي ضحكاته |
نفس المشوق تفيض في الترحاب |
| نبهت عاطرة الزهور بمقدمي |
فمشت إلى هذا الحمى بركابي |
| يا بنت لبنان الأشم تحية |
من معجب بجمالك الخلاب |
| لما نماك المتن لم ينم السنى |
أرقى بنين لأكرم الأنساب |
| كتب الطبيعة في البديع عديدة |
ونزلت فاتحة لكل كتاب |
| طوفت في المتن العزيز نواظري |
وسألت قلبي واستعنت صوابي |
| وعرضت أخلاق القرى لا معجبا |
ضل الهدى أو مكبرا للعاب |
| فإذا سئلت عن الجمال الحق في |
كان المتن كل جوابي |
| شرفا صليما قد بنيت كما بنى |
من عاش بالأخلاق للأعقاب |
| أنت التي رمت العلى فطلبتها |
بالأكرمين النفس والأحساب |
| وأديك أعمق من سريره عاشق |
ورباك أسمي من منال عقاب |
| وبنيك أن خاضوا البحار ففتية |
نثروا الجمان لديك بعد غياب |
| أغلى اللآلئ لو علمت نفوسهم |
بالعلم حالية وبالآداب |
| نادمتهم فرويت من آدابهم |
وبلوتهم فهم لكل مصاب |
| إنا تقاسمنا الغنائم في الهوى |
ملكوا البيان وفزت بالأصحاب |
| لله يومي في صليما إنه |
يوم البيان ومجتلى الألباب |
| غناه شعري فاستفز صباحه |
وثنى المساء فلم يمر بباب |
| شعر أطل من الخلود بمجده |
يلقى تحيته على الأحقاب |
| لما وصفت به الرياض سرى الشذا |
في دهرها وأطاب كل جناب |
| لما وصفت به الرياض سرى الشذا |
في دهرها وأطاب كل جناب |
| ليت الذي خلق الربيع ورده |
غض الشبيبة رد غض إهابي |
| لا تنكروا حسن الربيع وزهوه |
إني خلعت على الربيع شبابي |
اسم القصيدة: هذي صليما في ظلال الغاب.
اسم الشاعر: أمين تقي الدين.
المراجع
adab.com
التصانيف
شعراء الآداب