بداية أود تقديم الشكر لصديق "الغد" غازي خطاب، الذي أرسل يوم أمس باقة ورد جميلة تفوح منها رائحة المحبة الزكية، وحملت مضمونا يشعرنا بمزيد من المسؤولية تجاه القراء الكرام، حيث كتب الصديق غازي عبارة تقول: "الاخوة الأصدقاء في الدائرة الرياضية في الغد الغراء.. كل الشكر والتقدير لجهودكم المميزة في إصدار ملحق كأس العالم.. أخوكم غازي خطاب".
ولا يسعني والزملاء الكرام الا أن نوجه جزيل الشكر له على عواطفه النبيلة، ونؤكد له وللقراء الكرام، أننا في "الغد" لن نألو جهدا في تقديم الأفضل إن شاء الله.
اليوم سيكون بمثابة "نهائي مبكر" وتكرار لـ"السيناريو" الختامي لمونديال جنوب أفريقيا 2010، حيث تغلبت إسبانيا على هولندا بهدف أنيستا بعد مباراة مثيرة امتدت فصولها إلى أربعة أشواط، حملت من الندية والقوة والمتعة والإثارة، ما جعلها خالدة في الذاكرة.
"الغريمان" اللذان اختتما المونديال السابق، شاءت الأقدار أن يلعبا في المجموعة ذاتها في مونديال البرازيل، وأن يبدأ كل منهما "اسبانيا" للمحافظة على اللقب و"هولندا" لنيله للمرة الأولى مشوار المنافسة في موقعة عنوانها "تأكيد الجدارة أو رد الاعتبار"، ومن ثم البحث عن زعامة المجموعة الثانية مبكرا.
كرة القدم العالمية والأوروبية تكلمت في السنوات الست الأخيرة بلغة اسبانية، فصال وجال "الثور" و"نطح" وأطاح بجميع المنافسين، وتوج بكأس أمم اوروبا مرتين في العامين 2008 و2012 وبينهما توج بكأس العالم في العام 2010.
اليوم ستتوحد جهود النجوم الاسبان.. لا حديث عن "حساسية الكلاسيكو" بين برشلونة وريال مدريد، ولا عن كيفية انتزاع اتلتيكو مدريد لقب "الليغا" من برشلونة، أو حصول ريال مدريد على دوري ابطال اوروبا بقوة على حساب اتلتيكو مدريد.
ببساطة.. جيرار بيكيه سيقف إلى جانب راموس في الخط الدفاعي ومن خلفهما الحارس إيكر كاسياس، كما ستتوحد جهود تشافي وانيستا مع الونسو، فيما تتناغم القوة الهجومية الاسبانية بوجود سيلفا وفيا.
قمة كروية منتظرة تجمع "الثور الاسباني" مع "طواحين الهواء الهولندية"، فمن يعطب الآخر؟.. سؤال ربما تفرضه الوقائق الماضية والطموحات الحالية.
الهولنديون الذي ذاقوا مرارة الوصافة ثلاث مرات، يسعون "حالهم حال الاسبان" إلى الظفر باللقب والعودة به للمرة الأولى من بلد أميركي مضيف، والهولنديون الذين عُرفوا سابقا بـ"المدرسة الشاملة"، واستلهموا براعتهم من "النجم الطائر" كرويف، ومن بعده "السحرة" فان باستن وريكارد ورود خوليت، غيّروا "جلدهم الفني"، وأصبحوا قريبين من الاعتماد على "الهجوم المرتد السريع" بدلا من التمريرات القصيرة والاحتفاظ بالكرة كما يفعل الاسبان، الذين استمدوا ذلك من أسلوب لعب برشلونة، وعليه ربما يجد "العجوز" روبن والنجم فان بيرسي الفرصة لاصطياد مرمى كاسياس وتسديد الحساب مبكرا.
في المشهد الختامي السابق حاول الإسبان تكريس لعبهم الهجومي المعتمد على المهارات الفردية، لكنهم اصطدموا بقوة الدفاعات الهولندية، بيد أن الفريقين اليوم لن يرضيا بأقل من تأدية مباراة تكتيكية عالية المستوى وبنتيجة مثالية، وإذا ما تحقق ذلك فإن العالم على موعد مع مباراة ممتعة لن تنسى.

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   تيسير محمود