الحمام الزاجل، أو ما يُسمى الحمام الناقل وهو نوع من أنواع الحمام المنزلي الذي تتم تربيته وتدريبه لنقل الرسائل عبر مسافاتٍ بعيدة والرجوع إلى المنزل بكل سهولة، فتتمتع الحمامة بقدراتٍ فطريةٍ عجيبة تمكّنها من الذهاب والعودة إلى المنزل، ويُعتقد بأنّ هذا النوع من الحمام يقوم باستعمال التصوير المغناطيسي ليتمكّن من حفظ الطريق، وتصل سرعة طيران هذه الطيور من 97 إلى 160 كيلومترٍ في الساعة، وقد تم استعمال هذا الحمام في السباقات كنوعٍ من أنواع الترفيه، وقد كان يستعمل كناقلة للبريد أو كحمامة حرب إبان الحروب للاتصال والتواصل، ويتم ربط الرسالة في عنق أو ساق الحمامة، وسيتم في هذا المقال تقديم معلومات عن الحمام الزاجل.

والحمام الزاجل يتميز بقدراته الملاحية الغير عادية، فتتمثّل هذه الميزة في قدرته على الذهاب في مسافاتٍ بعيدةٍ جدًا والعودة إلى المنزل وهي ذات أهمية كبيرة للإنسان، فقد استعمل  العلماء هذا الحمام لمحاولة فهم آلية الملاحة التي تستخدمها هذه الطيور والخريطة التي تقوم باعتمادها في خط سيرها ذهابًا وإيابًا، وقد تم وضع الكثير من الفرضيات مثل قراءة قوس الشمس واكتشاف الأصوات بعيدة المدى، ولكن كل هذه النظريات لم تحظ بالتفسير المنطقي، وظهرت فرضية أكثر قبولًا وهي أن الحمام يمتلك ميزة خاصة وهي الخريطة المغناطيسية التي يقوم هذا الطائر برسمها للمواقع التي يمر بها اعتمادًا على المجال المغناطيسي للأرض وشدته ومقدار انحداره، ولكن هذه الفرضية من المحتمل أن تكون خاطئة.

ويتميز الحمام الزاجل باستخدام حاسة الشم للتنقل، فبعض أنواع الحمام له القدرة على تمييز الرائحة بامتلاكه أنف جيد من خلاله تستطيع الحمامة تحديد الاتجاه الذي تطير فيه من تمييز الروائح الموجودة في المكان، وتمتلك الحمامة الزاجلة القدرة على الاستقراء؛ أي أنها تحفظ المتغيرات الجوية التي تحصل في منطقتها الأصلية وكذلك تغير اتجاه الرياح في الأوقات المختلفة من السنة، ويمكنها فعل ذلك في المناطق التي تذهب إليها حتى لو طارت فوق أماكن المياه المفتوحة كالمحيطات، ,أنها تُميز المناظر الطبيعية الموجودة في منطقتها حتى الطرق والأبنية فلها بصر حاد يمكّنها من تمييز الطريق بكل سهولة، ويتميز دماغ الحمام بتخزينه للذكريات وحفظ الطريق الذي تمر به، وما تزال هناك مميزات وقدرات هائلة لهذا النوع من الحمام لا يزال غامضًا ويحتاج إلى التوضيح.


المراجع

weziwezi.com

التصانيف

معلومات عامة   العلوم البحتة