هـي قـاعـدةٌ لـلـرّيـحِ * بـأنْ تـجـري * عـكـسَ الـشـّهـَواتْ
 
أنْ تـسـبـحَ * عـكـسَ مـجـاذيـفِ الـنـّزَواتِ * وأشـرعـةِ الـرّغـَبـاتْ
 
هـي قـاعـدةٌ لـلـرّيـحِ بـأنْ تـسـري * مـاءً مـهـمـازًا * تـحـتَ جـلـيـدِ الـوقـتِ * يـحـثُّ خـيـولَ الـسـّاعـةِ * كـي تـتـصـاهـلَ مـسـرعـةً * مـِن أقـصـى الـرّوحِ * تـرتـِّلُ أدعـيـةَ الآيـاتِ * تـردِّدُ أسـئـلـةَ الـنـّايـاتِ * تـغـنـِّي مـُشـْرَعـَةَ ا
 
هـي قـاعـدةٌ لـلـرّيـحِ بـأنْ تـجـري * عـكـسَ الـمـلـحِ الـمـتـغـلـغـلِ فـي لـحـمِ الـحـلـمِ الـمـكـسـورِ * جـَنـيـنـًا * فـي رَحـِمِ الـمـرآةْ
 
عـكـسَ الـمـوجِ الـمـتـزاحـفِ * نـحـوَ الـكـهـفِ الـهـشِّ * بـُعـَيـْدَ نـزولِ "اقـْرَأْ" * وبـدايـةِ خـاتـمـةِ الـدّعـَواتْ
 
عـكـسَ الـتـّيـّارِ الـضـّاربِ * ظـَهـرَ شـوارعـِنـا الـحـبـلـى * بـهـُراءاتِ الـشـُّـرُفـاتْ
 
هـي قـاعـدةٌ لـلـرّيـحِ * لأنَّ قـواعـدَ قـاعـدةً * فـي الـشـّمـسِ * تـراودُ قـارعـةَ الـتـّاريخِ بـلا خـجـلٍ * لـتـسفـّعَ هـالاتِ الـحـلـَمـاتِ * تـُفـَلـِّي عـانـاتِ الـنـَّـكـَبـاتْ
 
هـي قـاعـدةٌ لـلـرّيـحِ * لأنَّ قـواربَ قـاعـدةً * فـي الـبـحـرِ * بـلا قـاعٍ * وبـلا راعٍ * تـتـثـاءبُ حـافـيـةَ الأحـلامِ * وعـاريـةَ الـصـّهـَواتْ
 
هـي قـاعـدةٌ لـلـرّيـحِ * لأنَّ دروعـًا مـرمـيـّاتْ
 
فـي الـصـّحـرَا * قـاعـدةٌ * تـتـمـرّغُ فـي صـدأٍ حـُرٍّ * وغـبـارٍ مـرٍّ * مـنـذُ عـبـُورٍ * أنـقـذَ مـاءَ الـوجـهِ * وأيـقـظَ خـيـلَ الـرّهـبـةِ * مـن لـيـلِ الـكـبـَواتْ
 
هـي قـاعـدةٌ لـلـرّيـحِ * لأنَّ تـمـاسـيـحـًا مـتـقـاعـدةً * لا تـمـسـحُ غـيـرَ دمـوعٍ * تـكـتـبـُهـا * وتـلـحـِّنـُهـا * عـلـبُ الـلـّيـلِ الـحـمـراءُ * تـغـنـّيـهـا كـلُّ الـشـّاشـاتْ
 
هـي قـاعـدةٌ لـلـرّيـحِ * لأنَّ عـيـونـًا * كـانـَتْ أمـّيـّاتْ
 
صـارَتْ تـتـقـرّى * دونَ نـواظـيـرٍ * سـطـرًا مـَمـْحـُوًّا * تـحـتَ بـيـاضٍ * مـُصـْفـَرِّ الـصـَّفـَحـاتْ
 
صـارَتْ تـتـحـرّى * دونَ نـواطـيـرٍ * قـُطـَبـًا * فـي جـلـدِ الـخـيـمـةِ * مـخـفـيـّاتْ
 
هـي قـاعـدةٌ لـلـرّيـحِ * بـأنْ تـجـري * عـكـسَ الـشـّهـَواتْ
 
هـي قـاعـدةٌ * عـكـسَ الـشـّهـَواتْ
 
هـي قـاعـدةٌ

 

اسم القصيدة: قاعدة للريح.

اسم الشاعر: تركي عامر.

 


المراجع

adab.com

التصانيف

شعراء   الآداب