حواء 

إن حواء حسب الديانات الإبراهيمية هي أول أنثى من البشر, خلقها الله سبحانه وتعالى من ضلع آدم في الجنة.

حواء في الكتاب المقدس

وبحسب العهد القديم فقد خلقت حوّاء من جنب آدم, وهذا يشير بالنسبة لليهود والمسيحيين إلى وحدة المرأة مع الرجل في الطبيعة والحقوق والامتيازات, مع أنه يسود عليها وهي تخضع له كما للرب في العلاقات الزوجية وشؤون الحياة العامة. وقد وضعهما الله في جنة عدن ووسوس الشيطان لهما فأكلا من الشجرة.
كما كانت النتيجة سقوط الإنسان. وبعد طرد الزوجين المذنبين من الجنة, أصبحت حوّاء على التوالي أم قابيل وهابيل، وشيث وبنين وبنات آخرين.

حواء في الإسلام

كما لم يذكر اسم حواء في القرآن ولا مرة ولكنه يسميها بزوجته بدون ذكر اسمها صراحة. لكن اسمها ذكر في السنة النبوية فبعد أن خلق الله آدم من غير أم ولا أب، خلق الله حواء من آدم، لتكون سكنا وعوناً له في الحياة   هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ     (سورة الأعراف، الآية 189)، وتعمر الأرض ببني آدم، ليخلف بعضهم بعضاً فيها. وأسكن الله آدم وحواء الجنة   وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ   فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ     (سورة البقرة، الآيتين 35-36) وكذلك   خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ     (سورة الزمر، الآية 6)، وأباح لهما أن يأكلا من شجر الجنة عدا شجرة واحدة، فوسوس الشيطان لهما، وزعم أن من يأكل من هذه الشجرة يبقى خالداً في الجنة يعبد الله كالملائكة، وما زال الشيطان يوسوس لآدم وحواء حتى أكلا منها بعد أن أقسم لهما الشيطان بالله إنه لهما لمن الناصحين   فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ   وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ   فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ   قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ   قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ     (سورة الأعراف، الآيات 20-24)، وتحملت حواء مع آدم نتيجة عصيان أمر الله، فأهبطا إلى الأرض، وظلت حواء مع آدم يدعوان الله قائلين:   قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ     (سورة الأعراف، الآية 23)، فتاب الله عليهما، وبدأت مرحلة جديدة لحواء مع آدم يعبدان الله فيها، وأنجبت حواء لآدم بطوناً كثيرة، في كل بطن ذكر وأنثى، وظلت حواء، طائعة لله، حتى توفى آدم، ثم توفيت هي الأخرى بعده بسنة.
 
 

المراجع

areq.net

التصانيف

شخصيات أسطورية  شخصيات توراتية   العلوم الاجتماعية   التاريخ