قيل ان هناك حجة اسمها طعيسة تعيش في قرية ولديها عشر دجاجات وديك، تولي الدجاجات جل عنايتها، وتهتم بها ايما اهتمام، المصيبة الكبرى ان الدجاجات لا تبيض.

وفي المقابل هنالك حجة اخرى اسمها شتوة، تعيش في ذات القرية وتتعرض دجاجاتها لذات البيئة ونفس الظروف، الا انها تفيض بالبيض، الغريب في الامر ان الحجة شتوة لا تلقي بالا لدجاجاتها ولا تدللها كما تفعل طعيسة.

ذات يوم اختلط الدجاج، ولم تعد شتوة تعرف دجاجاتها، فدبت الحجة طعيسة الصوت، واتهمت شتوة بأنها تعمدت ان تخلط دجاجاتها مع دجاجها، وقامت الدنيا ولم تقعد، فتدخل وجوه الخير وحلوا الاشكال بأن قالوا للحجة طعيسة انتقي ما تريدين من الدجاج.. فانفرجت اساريرها وبدأت بالانتقاء، وحملت دجاجاتها الجديدة، وتركت خلفها ما تركته.

الحجة شتوة اذعنت للامر الواقع اكتفاء لشر طعيسة، وكلما تناولت شتوة دجاجة من دجاجاتها البياضات، كانت تكتم غيضها، لانها تعرف ان هذه الدجاجة لها.

الحجة شتوة توكلت على الله وهي تعرف انها ظلمت في هذه القسمة، لكنها كانت على يقين ان الله سيعوضها، المفارقة العجيبة ان دجاجات شتوة اللاتي ذهبن الى طعيسة توقفن عن البيض، ودجاجات طعيسة عدن الى البيض.

طعيسة تفقدت الخم اول يوم، ثاني يوم، ثالث يوم.. ولم تجد اي بيضة.. فانهالت على دجاجاتها الجديدة شتما وتأنيبا وهي تقول: «عند شتوة بتبيض عند طعيسه لأ».

كثير من السياسيين «يبيضون» في خم الاخرين.. لكنهم يأكلون من خير البلد وينعمون في أمنه، ويواصلون كيل الاتهامات له..

سيأتي يوم لن يجدون فيه غير هذا الوطن الذي اطعمهم من جوع وآمنهم من خوف.. وحسبنا الله ونعم الوكيل.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   الدكتور حسين العموش   جريدة الدستور