لا يزال «البعض» ممن انبرى لمعارك فيسبوكية، يفتح شهيتنا للحديث عن قصص بالية، وسواليف «طرمة» تتحدث عن ان الوضع في الأردن يحتاج الى وقفة «رجال».. وأن الامور لا تزال صعبة، وأن الوطن في محنة.. الخ من هذه التقولات.

قصص «اصدقائنا» من المعتادين على «الردح» تذكرنا بقصة من الثقافة الشعبية الاردنية تتحدث عن ان سيدة لا تسمع اي مصابة بـ»الطرم» بالمفهوم الاردني، جاء اليها زوجها، ووجه لها عبارات قاسية، بل واحتد الامر بينهما حتى طلقها، الا انها لم تفهم ما يريد الزوج وأخذت تعد فراشها للنوم.

فأطلق على حالتها: «مثل الطرمة.. جوزها طلقها وهي تفرش لتنام»، حال الناعقون بالخراب.. تماما ينطبق على حال «الطرمة» التي تصر على فعل ما تريد، رغم ان واقعها يعكس ابعادا اخرى.

يبدو ان البعض، لا يستطيع ان يعيش دون احداث حالة من التوتر، فقد اعتاد على الوتر، وعلى لغة واسلوب التوتر وحياة التوتر، فإنعكس كل ذلك على تصرفاته، فالتشكيك دائما في كل شيء، فالوضع متأزم، والامور صعبة، والقصة مفبركة، والحكاية عكس ما نسمع، والطبخة جاهزة.

«تعاليل» سهرات، وكلام فاضي، يدلون بدلوهم بقضايا لا يملكون معلومات عنها، ينظرون على خلق الله بكلام لا يفهمونة، ينقلون وجهات نظر متطرفة بعيدة كل البعد عن الحقيقة.

همهم احداث شرخ في نسيجنا الوطني، لأنهم معتادون على الخراب، وهو بيئتهم وحياتهم، يتطلعون الى الازمات لانها بالنسبة لهم اسلوب حياة.

لهؤلاء نقول: عودوا الى رشدكم، «ونقطونا بسكوتكم»، فالوطن لا يحتاج فزعه منكم، يكفينا ان تتعاملوا مع الوطن بمخافة الله.. وللحديث بقية..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   الدكتور حسين العموش   جريدة الدستور