مفردات المنهج
 
1. الصناعة ونشأتها وتطورها.
 
2. الجغرافية الصناعية ومفاهيمها وطرق البحث فيها.
 
3. الجغرافية الصناعية وعلاقتها بالعلوم الأخرى.
 
4. المقومات الجغرافية للتوطن الصناعي.، مع بعض التطبيقات على الوطن العربي.
 
5. الأساليب الكمية في الجغرافية الصناعية.
 
7. الأنماط التوطنية للصناعة.
 
8. الاتجاهات الجغرافية المعاصرة في تطور الصناعة:
 
1. التركز الصناعي.
 
2. التشتت الصناعي.
 
3. التنوع الصناعي.
 
4. التخصص الصناعي.
 
5. التخطيط الصناعي.
 
6. الدراسة الميدانية للمنشآت الصناعية.
 
9. نظريات التوطن الصناعي:
 
1. الموقع الذي يحقق اقل كلفة للإنتاج.
 
2. عامل السوق يقرر الموقع الأمثل.
 
3. الموقع الذي يحقق أقصى الأرباح.
 
4.الموقع الذي يحقق اقل كلفة للمستهلك.
 
10. تحليل جغرافي لعمليات التوطن الصناعي في دول مختارة
 
1. بريطانيا.
 
2. فرنسا.
 
3. بولندا.
 
4. العراق.
 
III
 
 
المحاضرات العلمية
 
1. الأنماط التوطنية للصناعة.
 
2. التركز الصناعي.
 
3. التشتت الصناعي.
 
4. التنوع الصناعي.
 
5. التخصص الصناعي.
 
6. التخطيط الصناعي.
 
7. الدراسة الميدانية للمنشآت الصناعية.
 
8. نظريات التوطن الصناعي (نظرية فان ثونن).
 
 
1. الأنماط التوطنية للصناعة:
 
تتوزع الصناعة ومنشآتها بشكل غير متماثل بين الدول وبين أقاليم الدولة الواحدة تبعا لتوفر نوع ومقدار الإمكانيات المتاحة في النشاط الصناعي.
 
وظهرت نتيجة لذلك أنماط موقعية عديدة للصناعة يمكن إجمالها بما يأتي:
 
1- النقطة الصناعية
 
وهي مساحة محدودة من الأرض تضم مصنعاً منفردا او عددا محدودا من المصانع الصغيرة,وغالبا ما يعالج هذه موادا أولية محلية او إن معظم إنتاجها مخصص لسد حاجة سوق محلية مجاورة.
 
يظهر هذا النمط غالبا في مراكز الاستيطان التي تضم عددا قليلا من السكان أو التي يتصف سكانها بضآلة مدخولاتهم، او تلك التي لا تتوفر لها وسائل نقل واتصال جيدة خاصة في المواقع المنعزلة. كما يلاحظ هذا النمط في الأقاليم الفقيرة في ثرواتها المعدنية والزراعية.
 
2- الصناعات الموزعة في المدن:
 
وتظهر بشكل صناعات منفردة قليلة الترابط فيما بينها. وتنتشر بشكل عشوائي داخل المدن وبين احيائها السكنية حيث تكون قريبة من اسواقها. ومن ابرز هذه الصناعات, صناعات الخبز والحلويات والمثلجات وورش تصليح المكائن والاجهزة المنزلية.
 
3- المنطقة الصناعية:
 
وهي مساحة واسعة من الارض تضم مجموعة كبيرة من المصانع ويعمل فيها آلاف العاملين, ويغلب على استعمال الارض فيها الاستخدام الصناعي. وتلاحظ مظاهر الصناعة فيها بوضوح مثل المداخن العالية والضوضاء وحركة كثيفة لنقل المواد الاولية والانتاج، وانماط معمارية للبناء تناسب الوظيفة الصناعية. تقوم مثل هذه المناطق على الاغلب بجوار المدن الكبيرة خاصة تلك التي يتمتع ساكنوها بدخل مرتفع فيزداد الطلب على السلع الصناعية. وقد تظهر هذه في عقد المواصلات او في مواقع تتهيأ فيها مواد اولية وفيرة و متنوعة. وقد تتطور في مناطق تقام فيها صناعات لها قوة جذب كبيرة وتتمتع بروابط عدة مع صناعات عديدة اخرى. وغالبا ما تلاحظ مثل هذه المناطق في او بجوار عواصم بلدان العالم النامية او بجوار العواصم الإقليمية, كما تظهر بجوار معظم المدن الكبيرة في البلدان المتقدمة.
 
4- الإقليم الصناعي:
 
ويضم عددا من المناطق الصناعية المتجاورة مع بعضها,يمتد لمسافات طويلة ويعمل فيه مئات الالاف وربما الملايين من العاملين. ولا يعتمد نشوء الأقاليم الصناعية على سوق إقليمية بل على السوق الوطنية بأكملها بل وربما السوق الدولية. ويقتصر نشوء الأقاليم الصناعية حتى الآن على الدول الصناعية المتقدمة مثل إقليم الرور في المانيا واللورين في فرنسا والاورال في روسيا.
 
 
5- النطاق الصناعي:
 
ويتألف من عدة أقاليم صناعية ويظهر في الدول الصناعية الكبرى,وقد يمتد عبر الحدود السياسية للدول, كالنطاق الصناعي في أوربا الذي يمتد من المملكة المتحدة إلى بلجيكا وفرنسا ثم المانيا ثم بولندا. كما يظهر في الانطقة الصناعية في الولايات المتحدة الأمريكية التي يغطي احدها عدة أقاليم صناعية في الشمال الشرقي حيث يتنوع الإنتاج, ومثله أيضاً النطاق الصناعي الذي يمتد بجوار البحيرات الخمسة. ويظهر نطاق صناعي آخر في اليابان يمتد عبر جزرها الرئيسة الثلاثة من العاصمة نحو الجنوب. فيما خلت من مثلها كافة البلدان النامية لعدم وجود قاعدة صناعية ضخمة كتلك التي قامت في البلدان الصناعية.
 
ولابد من توفر قدرات وإمكانات ضخمة اقتصادية وصناعية وسكانية كي تقوم مثل هذه الانطقة الصناعية.
 
 
6- المجمعات (المستوطنات) الصناعية:
 
وهي مجمعات صناعية مخططة ونموذجية تقيمها وتخطط لها الدولة, وقد تضم منشآت للقطاع العام والخاص او كليهما. وتضم غالبا عددا من المنشآت الصناعية التي ترتبط فيما بينها بروابط صناعية قوية وتتميز صناعتها بحداثتها وسرعة تطورها وقدرتها على التأثير على المناطق المجاورة اقتصاديا مثل منطقة خور الزبير في البصرة والإسكندرية الصناعية في محافظة بابل.
 
ويلاحظ ان الدولة في هذه الحال تختار وتحدد مكان المجمع الصناعي، وتحدد أيضاً الفرع الصناعي المناسب او المطلوب اقامته فيه، ثم تزوده بالبنى الارتكازية اللازمة, وفي الإنشاء قد تقوم الدولة بإمكانات القطاع العام بإنشاء الصناعات او إنها تتعاون مع القطاع الخاص او ان تترك الأمر للقطاع الخاص القيام بذلك بمفرده. وكل ذلك يتم بحسب فلسفة الدولة الاقتصادية.
 
2. التركز الصناعي:
 
ويعني تواجد مشاريع ومنشآت صناعية في إقليم ما بكثرة. بحيث انه يفوق في ذلك على أقاليم أخرى. أي إن للإقليم المعني نصيب من المنشآت الصناعية أكثر بكثير من نصيب الأقاليم الأخرى. وتجري المقارنة عادة بمعيار او اكثر من المعايير المستخدمة في دراسة جغرافية الصناعة, مثل الأيدي العاملة,قيمة الإنتاج ,القيمة المضافة...
 
والتركز الصناعي قد يكون بهيئة صناعة رئيسة واحدة أي بفرع صناعي,او قد يكون بمجموعة مترابطة ومتكاملة من الصناعات. أي ان الإقليم قد يكون متخصصاً او متنوعاً في الصناعات القائمة فيه.
 
عوامل ظهور التركز الصناعي :
 
ان اهم العوامل التي تدفع باتجاه ظهور التركز الصناعي وتحفز على قيامه هي:
 
أ-الموارد الطبيعية:-
 
وتعد من أبرز العوامل المحفزة على قيام تركزات صناعية في الأقاليم التي تتوفر فيها تلك الموارد. ومن أهمها الخامات المعدنية ومصادر الطاقة كتوفر الحديد والفحم في مواقع متقاربة. ان لتقارب مناجم هذين المعدنين دور كبير في اجتذاب عدد كبير من الصناعات الى أقاليم وفرتهما منها منطقة الرور في المانيا واللورين في فرنسا والمدلاند في المملكة المتحدة. فقد قامت في هذه المناطق صناعات الحديد ثم الصلب ثم الهندسية ثم الصناعات الكيمياوية , وأصبحت تمثل الان أهم تركزات الصناعة في مثل تلك الدول.
 
ب-الموقع الجغرافي :-
 
تتهيأ لبعض الأقاليم مواقع جغرافية مناسبة تشجع على قيام تركزات صناعية فيها لوقوعها على خطوط الملاحة البحلرية العالمية مما يوفر لها اتصالآ سهلا مع مناطق تجهيز المواد الاولية أو مع اسواق تسويق منتجات الصناعة فيها مثل البحيرات الخمسة في كندا والولايات المتحدة الامريكية أو سواحل اليابان.
 
ج-الوفورات الاقتصادية :-
 
وهي المزايا الموقعية التي تكسبها المشاريع الصناعية لوقوعها في إقليم او موقع معين وتؤدي الى زيادة أرباحها أو خفض كلف انتاجها. ويتحقق ذلك عندما تحصل الصناعات على المواد الاولية المطلوبة من موقع قريب بكلفة منخفضة أو حصولها على مصادر طاقة بطريقة مماثلة . أو توفر تسهيلات نقل منخفضة. أو أن الإقليم يوفلر مداخل سهلة نحو الاسواق الواسعة. وكل ذلك يساعد على تنشيط الانتاج الصناعي في الإقليم ويجعل منه جاذبآ لمزيد من الصناعات وتسمى هذه بوفورات التكتل الصناعي. وتوفر المراكز الحضرية الكبيرة حوافز ومزايا أخرى ومماثلة للصناعات القائمة فيها أو بجوارها مما يساعد على خفض كلف الانتاج فيها وتحقيق مزيد من الارباح لتلك الصناعات,وذلك يحفز على جذب المزيد من المنشآت الصناعية لها فتتحول الى مراكز مهمة للصناعة.
 
قياس التركز الصناعي:
 
يعتمد في عملية التركز الصناعي عدة معايير هي:عدد المشاريع الصناعية,عدد العاملين فيها وهو الاكثر شيوعاً, قيمة الانتاج الصناعي, القيمة المضافة.. وغيرها. كما تستخدم لهذا الغرض العديد من الطرق الاحصائية والمعاملات منها:
 
1-استخدام طريقة الوسط الحسابي في قياس ظاهرة واحدة:
 
الوسط الحسابي = مج س
 
@@@@@@@@@ن
 
2- قياس ظاهرة التركز بالاقتران مع ظاهرة أخرى. مثل مقارنة التركز الصناعي بمساحة الإقليم أو عدد سكانه.
 
3- قياس التركز بمعيار الاهمية الصناعية.
 
4- استخدام معادلة حاصل الموقع بحسب المعادلة التالية:
 
عدد العاملين في الصناعة المعينة في الإقليم/عدد العاملين في ذات الصناعة في الدولة
 
عدد العاملين في كل الصناعة في الإقليم/عدد العاملين في كل الصناعة في الدولة
 
مزايا التركز الصناعي:
 
يحقق التركز الصناعي المزايا والمنافع التالية:
 
1-ان تركز الصناعة في إقليم ما يعمل بمثابة قطب صتاعي يسهم في خلق الوفورات.والمنافع الاقتصادي للصناعات التي تقوم فية.
 
2- يساعد في خفض كلف الانتاج لانخفاض كلف نقل المنتجات والمواد الاولية لتجاور منتجاتها.
 
3- سهولة الحصول على المستخدمات والعمل في مناطق التركز الصناعي.
 
4- يمكن لمناطق المركز ان تلبي احتياجات السوق من المنتجات المتنوعة.
 
5- يخلق ترابطآ وتشابكآ صناعيآ بين المشاريع القائمة حيث تعتمد المشاريع الصناعية على بعضها في الحصول على المدخلات وتسويق المخرجات.
 
6- يسهم التركز في زيادة حجم المشاريع الصناعية القائمة.
 
عيوب التركز الصناعي :
 
على الرغم من التركز الصناعي يحقق وفورات كثيرة للصناعات القائمة في مواقعه وللأقاليم, الا انه يتسبب في بعض المصاعب لعل أهمها:
 
1- ان تركز المنشآت الصناعية في إقليم معين يخلق ضغطاً كبيراً على الهياكل الارتكازية مثل الطرق وخدمات النقل والاتصال,الماء وخدمات الصرف الصحي,وكذلك الخدمات الاجتماعية مثل السكن,المدارس والصحة وغيرها. وبخاصة عندما يحصل التركز في مراكز مدينة.
 
2- ان التركز الصناعي يخلق تفاوتاً إقليمياً في مستويات النشاط وثم الدخول ومستويات المعيشة.فيحصل تقدم واضح بها في أقاليم التركز فيما تتخلف أقاليم اخرى. وهو أمر غير مرغوب فيه ويحتاج الى معالجة لاحقا.
 
3- يؤدي التركز الى تفاقم ظاهرة التلوث الصناعي,حيث تعاني مناطق التركز من تلوث الماء والهواء والتربة غالبا.
 
4- ظهور مشاكل اجتماعية وسياسية فيها.
 
5- تؤدي عمليات التركز الى قيام حركات واسعة للسكان مثل هجرة أعداد غفيرة من طالبي العمل نحو مناطق التركز,الامر الذي يؤدي الى افراغ المناطق المجاورة وتركيز ساكني كبير وخاصة للنشيطين اقتصاديا في مناطق التركز الصناعي.
 
 
3. التشــتـت الصـــناعــي:
 
ويعني انتشار صناعة بين الأقاليم وتوزعها بينها دون ان يكون لاحدها نصيب أكبر وأوفر من الاخرى.أي ان الأقاليم تتماثل وتتقارب نسبياً في نصيب كل منهما من النشاط الصناعي.وبهذا فالتشتت يأتي معاكساً للتركز.وتتم معرفة التشتت باستخدام نفس المعايير مثل الايدي العاملة وقيمة الانتاج والقيمة المضافة...الخ.
 
قياس التشتت:
 
1-التشتت المطلق(مدى التشتت):
 
أعلى قيمة في البيانات ــ أدنى قيمة .
 
2- معامل الاختلاف = الانحراف المعياري
 
@@@@@@@@@@الوسط الحسابي
 
مزايا وعيوب التشتت:
 
للتشتت الصناعي مزايا ومنافع هي ذات العيوب للتركز الصناعي.وله أيضاً عيوب ومساوىء هي ذات المزايا المتحققة للتركز الصناعي أيضاً. ولانجد الامر مناسب لاعادتها.
 
 
4. التنــوع الصــناعي:
 
وهو قيام صناعات متنوعة في الأقاليم دون الاقتصار على صناعة رئيسية واحدة او مجموعة محدودة منها. وهذا يعني ان لا صناعة تستحوذ على نصيب كبير في الهيكل الصناعي في الأقاليم,وان نصيب كل منهما يتقارب مع نصيب الصناعات الاخرى القائمة فيه. ويظهر التنوع في الحالات التالية:
 
1- في المواقع والأقاليم التي قامت فيها الصناعة منذ أمد بعيد. وتحولت مع الزمن الى مراكز كبيرة للجذب الصناعي,مثل الأقاليم الصناعية في الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا والمانيا والمملكة المتحدة .
 
2- في المراكز ذات الحجوم السكانية الكبيرة,وينشأ التنوع فيها بسبب اشتداد الطلب على المنتجات الصناعية بشتى انواعها انتاجية واستهلاكية وخاصة عندما تتميز هذه المراكز بارتفاع مستوى دخول سكانها كالعواصم.
 
3- الأقاليم ذات المواقع المركزية داخل البلاد لوفرة تسهيلات النقل والاتصال مثل العواصم الإقليمية او تلك التي تتمتع بمواقع فريدة في مجال النقل.
 
4- وقد يحصل التنوع استجابة لسياسات اقتصادية تعتمدها الدولة وخاصة في تلك التي تتبع التخطيط المبرمج لتحقيق منافع معينة.
 
والتنوع يحقق منافع عدة اهمها:
 
1- ان الصناعة في الإقليم تصبح اكثر قدرة على مواجهة التقلبات والازمات التي قد تتعرض لهل الصناعة او احد فروعها.
 
2- يوفر التنوع حاجات متنوعة تساعد في تحقيق الاكتفاء الذاتي.
 
3- القدرة على تشغيل إعداد كبيرة من العاملين وبمهارات مختلفة نساءاً ورجالاً.
 
4- إمكانية انتقال الايدي العاملة من صناعة الى اخرى في حالات تعرض احدها للازمات.
 
ومع هذه الايجابيات فان التنوع قد يخلق بعض المصاعب ومنها:
 
1-لايوفر للصناعة المحلية إمكانية منافسة الصناعات الخارجية اذا لم تحصل على معونات بطريقة ما من الهيئات الحكومية.
 
2- صعوبة متابعة التطور التكنولوجي المتلاحق في جميع الصناعات.
 
اما طرق قياس التنوع فهي:
 
دلــيــل الـــــــتنـوع = 1- مجموع مربعات س @@@@@@@@@@@مربع مجموع س
 
معامل التنوع = مؤشر الإقليم المدروس ــ مؤشر الإقليم تام التنوع
 
@@@@@@@@@مؤشر الإقليم تام التخصص ــ مؤشر الإقليم تام التنوع
 
 
5. التخصـص الصـناعي:
 
وهو قيام صناعة واحدة او صناعات محدودة في فروعها في الإقليم. وهذه تلعب دوراً كبيراً في الحياة الاقتصادية الإقليمية وتمثل الجزء الاكبر من الهيكل الصناعي الإقليمي. يظهر التخصص الصناعي في الحالات التالية:
 
1- في الأقاليم التي بدأت بها الصناعة حديثاً, حيث غالبا ما تبدا الصناعة بفرع صناعي معين. 2-في الأقاليم والمدن الصغيرة والمتوسطة في اعداد سكانها,حيث ان مقدار الطلب على السلع محدودة مما لا يوفر حافزاً كافيا لقيام جميع انواع الصناعات خاصة تلك التي يتطلب قيامها قدرا كبيرا من الطلب. ان المدن والأقاليم هذه لاتجتذب سوى فروع محدودة من الصناعة التحويلية وغالبا ما تكون هذه صناعات استهلاكية.
 
3- اذا كانت الموارد الاقتصادية محدودة وخاصة عندما تتوفر انواع محدودة وقليلة من الثروات المعدنية او الزراعية.
 
4- في الأقاليم الخارجية, أي الواقعة عند اطراف الدول,فهذه غالبا ما تتخصص بعدد محدود من فروع الصناعة.
 
وللتخصص مزايا تتلخص بما يأتي:
 
1- التخصص يساعد الصناعات القائمة على الانتاج بكلف تنافسية.
 
2- يوفر لها القدرة على متابعة التطورات التكنولوجية بشكل افضل,ومن ثم تحسين وتطوير الانتاج بشكل مستمر.
 
3- وبناءً على ماسبق فان مثل هذه الصناعات ستكون اكثر قدرة على الحصول على اسواق واسعة داخلية وخارجية.
 
ومع هذه المزايا فان التخصص قد يعرض الصناعة القائمة الى خطر التعرض للازمات مما يترك أثراً سلبية سيئة على عموم حالة الاقتصاد.
 
ان مثل هذه الصناعة ترتبط تقنياً وفي مدخلاتها او مخرجاتها بحالة الصناعة المماثلة في العالم. وهي بذلك تكون اكثر استجابة لمتغيراتها الخارجية.
 
اما طرق قياس التخصص فهي:
 
1- دليل التنوع.
 
2- معامل التنوع.
 
 
6. الــتخطيــط الـــصناعــي:
 
ماهو التخطيط؟ هو تفكير مبرمج مسبق للقيام بفعل او حدث في المستقبل. أي انه عمل مدروس يرسم معالم وخطوط السير لعملية التطوير قبل الشروع فيها. ومن الضروري ان يتم نقل التفكير المبرمج والخطط الموضوعة إلى عمل وتطبيق في الطبيعة. وذلك يعني رسم صورة المستقبل المنتظرة ثم تتخذ القرارات المناسبة بشأن وضع تلك الصورة في موضع التطبيق. ويعتمد نجاح ذلك التطبيق على تحديد الإمكانات واستغلالها الاستغلال الأمثل واتخاذ القرارات المناسبة.
 
وفي الاقتصاد يشار الى ان التخطيط يعني اتخاذ القرارات الاقتصادية المتعلقة بماذا؟ وكيف؟ ومتى ننتج؟ ولمن يوزع الإنتاج؟ . وهذه الأسئلة تحتاج الى مسح اقتصادي شامل, ثم قرارات صادرة عن سلطة مركزية قادرة على متابعة التنفيذ. وبهذا فان التخطيط الاقتصادي هو أداة لتغيير الواقع الاقتصادي ووضع الخطط الاقتصادية وتنفيذ محتوياتها.
 
لقد برزت الحاجة الى التخطيط الاقتصادي من خلال عدم المساواة والحرمان والازمات التي افرزها النظام الرأسمالي والناتجة عن اهمالة للجوانب الاجتماعية في حياة المجتمع وتركيزة على العائد الاقتصادي للتطور والنمو.كما ان عدم التخطيط او ضعفه يؤدي الى عدم استقرار الحالة الاقتصادية عامة او حدوث جوانب خلل في القطاعات الاقتصادية أو الإقليمية مما يستدعي استخدام التخطيط كوسيلة للسيطرة على عمليات التطوير الاقتصادي وتوجيهها الوجهة المرغوبة.
 
إن الأساليب الليبرالية في الاقتصاديات الحرة(اقتصاد السوق) التي ظهرت في أوربا بعد قيام الثورة الصناعية وما شهدته مجتمعاتها من حالات كساد صناعي. او نمو غير متوازن بين قطاعات الاقتصاد. أو عدم اختبار للآثار الاجتماعية السلبية للصناعة, كل ذلك تطلب الأخذ بأساليب تخطيطية حديثة ومتابعة نتائج تطبيق تلك الأساليب في حيز الواقع.
 
بدأت عمليات التخطيط الاقتصادي بشكلها الأولي خلال الحرب العالمية الأولى من قبل الألمان والانكليز عندما حول هؤلاء اقتصادهم الى اقتصاد حرب. وفي اعقاب الحرب العالمية الثانية بدأت الحاجة الى اعتماد الاساليب التخطيطية بأهمية اكبر لاصلاح البنى الاساسية لاقتصاديات الدول الاوربية وما لقاها من دمار في سنوات الحرب. وبرزت انماط تخطيطية كالتخطيط الصناعي,والحضري,والإقليمي وغيرها. وكل هذه الانماط تعني وتهتم بصور واساليب تدخل الدولة والقرارات التي تتخذها والتي تهدف الى تنظيم الحياة الاقتصادية من خلال اعتماد الخطط الاقتصادية القومية.
 
الــتخطيــط الــصناعـــي:يعني اختيار الموقع المناسب للصناعة والفرع الصناعي المناسب في ذلك الموقع. ان هذا الاختيار يجب ان يبدأ بتحديد الامكانات الصناعية المتاحة,ثم الهدف الذي يخطط لتحقيقه,وأخيراً الوسائل والادوات المستخدمة للتنفيذ.
 
والتخطيط الصناعي يشمل الأفكار والإجراءات التي تستهدف تطوير النشاط الصناعي وتنميته ليكون فاعلا ومؤثرا في الحياة الاقتصادية عامة في الإقليم او الدولة.
 
ان التخطيط الصناعي لايعمل منفردا بمعزل عن أنماط التخطيط الأخرى كالتخطيط الحضري والإقليمي او الزراعي مثلا. الا ان التركيز فيه يكون على النشاط الصناعي على وجه الخصوص, مثل موقع الصناعة, والهيكل الصناعي واسبقية فروع الصناعة التي تبدأ بها عمليات التخطيط الصناعي او تلك التي تحصل على قدر اكبر من الاهتمام.
 
يختلف التخطيط الصناعي في مضمونة من دولة إلى أخرى تبعاً للفلسفة السياسية والفكر الاقتصادي والايديولوجي المعتمد في تلك الدول. وتلاحظ ثلاثة أنماط هي:
 
1- التخطيط الصناعي في الاقتصاديات الحرة.
 
2- التخطيط الصناعي في اقتصاديات التخطيط المركزي.
 
3- التخطيط الصناعي في الدول النامية.
 
 
التخطيط الصناعي في الاقتصاديات الحرة:
 
ويعني عمليات التخطيط التي تقوم بها الدولة في الأنظمة الرأسمالية,والتي تستهدف التدخل او توجيه النشاط الصناعي. ان فلسفة النظام الرأسمالي تقوم على أساس الحرية الاقتصادية, وان النشاط الصناعي ينمو بشكل تلقائي من خلال آلية السوق التي تتفاعل فيها رغبات المستهلكين والمنتجين. فهم أحرار في اتخاذ القرارات التي يرونها مناسبة لمصالحهم ويقومون بتكييف فعالياتهم الاقتصادية استجابة الى التغيرات التي تحصل في السوق وتمثلها حالة الأسعار النسبية. لذلك فان الدولة وفق هذه الفلسفة قلما تتدخل مباشرا في شؤون المؤسسات الخاصة.
 
وجدت الدول التي تعتمد هذا المنهج ان النشاط الصناعي قد تعرض الى أزمات حادة واتخذت عمليات التطور اتجاهات غير مرغوبة,كما افرز النشاط الصناعي مساوىء اجتماعية واقتصادية وسياسية,فضلا عن التلوث البيئي مما استدعى تدخل الدولة,ومن ابرز الدول التي اعتمدت هذا المنهج هي: بريطانيا وفرنسا وايطاليا. قامت هذه الدول بتشكيل هيئات للتخطيط تحاول التدخل غير المباشر في النشاط الصناعي وجل مؤسساته تعود ملكيتها الى القطاع الخاص باعتماد اجراءات عديدة اهمها:
 
1- سياسات الاقراض التي تقوم بها المصارف الصناعية الحكومية. 2- الإنفاق العام ومستويات الدخول. ويأتي ضمن ذلك الاستثمارات الحكومية في مجالات البنى التحتية وخاصة في الأقاليم التي ترغب الدولة بتوجيه الاستثمارات الخاصة اليها. 3- السياسات الضريبية. 4- المنح والمساعدات المالية في مجالات التدريب وإعداد الكوادر والضمان الاجتماعي للعاملين. 5- السيطرة على استعمالات الأرض.
 
ان هذه الاجراءات غير المباشرة تدخل في الخطط التنموية المباشرة التي تقوم بها الدولة في قطاعات الاقتصاد والخدمات وتعتمد كلاً او جزاً.
 
التخطيط في الدول ذات التخطيط المركزي:
 
ويعتمد هذا الأسلوب في الدول التي تكون فيها الملكية العامة لوسائل الإنتاج هي السائدة. والحكومات تكون بذلك قادرة على توجيه النشاط الاقتصادي عامة والصناعي منه بوجه خاص الوجهة التي تراها من خلال القوانين الاقتصادية التي تقررها وتنفذها. فالدول الاشتراكية تكون فيها الحكومة هي المالك لرأس المال,ولها تعود ملكيتة المنشآت الصناعية, وهي التي تختار الصناعة وفروعها ومواقعها. وفي هذه الدول توضع الخطط الصناعية مستهدفة تحقيق كل او بعض الأهداف التالية:
 
1- تحقيق ربحية اقتصادية مناسبة او كفاءة إنتاجية في المشاريع القائمة او التي ترغب الدولة بإقامتها.
 
2- القضاء على الأزمات الاقتصادية والمالية.
 
3-توفير فرص عمل وتحقيق أهداف اجتماعية اخرى.
 
4- تحقيق قدر اكبر من التشابك والتفاعل بين قطاعات الاقتصاد.
 
5- الانتفاع من الموارد المتاحة واستثمار مالم يستثمر مها.
 
أما الأساليب التي تعتمد من اجل تحقيق هذه الأهداف فمنها:
 
أ- الموازنة المالية بين القطاعات والأقسام الواردة في الخطط السنوية او الخمسية وخاصة فيما يتعلق بالمنهاج الاستثماري.
 
ب- الدراسات التي تنجز عن المشاريع الصناعية المقترحة والخاصة بالجدوى الاقتصادية والفنية لها.
 
التخطيط الصناعي في الدول النامية:
 
ويعتمد في الدول التي تمتلك فيها الحكومات جزءا كبيرا من وسائل الإنتاج, فيما يكون للقطاع الخاص دور هام في امتلاك وتشغيل وادارة وسائل أخرى للإنتاج في الصناعي وفي قطاعات أخرى اقتصادية وربما خدمية أيضاً.
 
وفي هذا الأسلوب تعتمد الوسائل الواردة في كلا الأسلوبين السابقين. فالحكومة تقود النشاط العام لأنها تمتلكه, وتوجه القطاع الخاص وترسم له اتجاهاته العامة.
 
ان حجم الصعوبات والمشاكل التي تواجه الصناعة في هذه الدول وهي دول العالم الثالث(او ما يسمى بالدول النامية) كبيره وعميقة وتحتاج الى جهود ضخمة وخطط سليمة لبناء النشاط الصناعي وتحفيزه وتطويره. وغالبا ما تتخذ الخطط الصناعية في هذه الدول الأساليب التالية:
 
1- التكييف مع الحالة التي تعيشها هذه الدول بمعاناتها مع ضآلة رؤوس الأموال المتاحة للاستثمار الصناعي, فتتجه الجهود فيها نحو إقامة المشاريع التي تحتاج لرؤوس اموال قليلة.
 
2- بناءا على ذلك فان اغلب منشآتها تقوم باحجام صغيرة ومتوسطة, الا ان أعدادها كثيرة وتستوعب اعداد مماثلة من الأيدي العاملة.
 
3- وغالبا ما تتجه تلك الخطط الصناعية نحو إقامة صناعات تسعى لتوفير مطالب السكان من السلع الاستهلاكية التي لايمكن الاستغناء عنها كالصناعات الغذائية والنسيجية.
 
4- كما تقوم فيها بعض الصناعات الموجهة نحو التصدير مستغلة وفرة مطالب الصناعة أو الخبرة التي تساعدها على انتاج هذه السلع بكلف تنافسية مما يساعدها على الاستحواذ على سوق خارجية واسعة.
 
أهمية التخطيط الصناعي:
 
ان التخطيط الصناعي يساعد على تحقيق الأهداف الآتية:
 
1- التخطيط الصناعي وسيلة مهمة لرفع معدلات التنمية الاقتصادية عامة وتحقيق قدراً أعلى من الدخول للأفراد والمجتمع.
 
2- ان التخطيط الصناعي يقلل من تأثير التقلبات وعدم الاستقرار الناتجة عن الظروف الطبيعية التي تؤثر على القطاع الصناعي نفسه مباشرة .
 
3- يحقق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية والبشرية والاقتصادية المتاحة.
 
4- يعد أسلوباً فعالا لاستيعاب الأيدي العاملة لقدرة الصناعة على خلق فرص عمل اكبر من الأنشطة الاقتصادية الأخرى.
 
5- يحفز التطوير التقني للصناعات وإدخال الخبرات والمهارات العلمية إليها.
 
6- يساعد في تدعيم أمن الدولة واستقرارها وبناء مستقبلها.
 
 
7. الدراسـة الميدانية للـمنشآت الصناعية
 
1. تمهيد:
 
لزيارة الـمعامل و الـمصانع جاذبية خاصة، فالكثير قد زار الارياف و الـمدن، وعانى من مشاكل النقل، ولكن الدخول الى معمل او مصنع فهو أمر جديد كليا على الكثيرين. وليس الـهدف من زيارة الـمصنع مشاهدة الالات والـمكائن و العمال اثناء العمل ، بل اكتساب معرفة مـجموعة من الـمعلومات التي قد تشكل بـمجملها اجابات لاسئلة تدور في الذهن بين الحين والآخر او تناقش في الصف من اكثر من موضوع منهجي دراسي. وترتبط دراسة الصناعة بشكل مباشر باجراءات الـمقابلة والاستبيان، تكملها الـملاحظات الدقيقة التي قد تعزز كتابات الطلبة و بـحوثهم .
 
ومن الضـروري أن يكون الـهدف من الزيارة واضحا لجميع الطلبة، وان تكون التكليفات الـميدانية مـحددة لكل مـجموعة، وتعد الزيارة ناجحة عندما ترتبط باختبار فرضية بـحثية سبق دراستها في الكتب الـمنهجية، أو عدت من خلال الـمناقشات التي تسبق الزيارة. وفي الواقع ان الفرضيات البحثية في مـجال الصناعة كثيرة ، منها ما يتعلق بالـمواد الاولية او العمال او السوق او الـموقع او الافاق التقنية، او تاثيرات الصناعة على التنمية الاقتصادية - الاجتماعية و مشاكل التحضر والبيئة وغيرها. فبتعدد الزوايا التي يـمكن النظر من خلالـها الى الصناعة ، وبـما أن لكل زاوية العديد من النظريات والافتراضات، فقد تنوعت موضوعات الصناعة واتسع رحبا مـجال الدراسة والتقصي و الاختبار .
 
وبالامكان توزيع الطلبة الى مـجموعتين، تؤيد الاولى نظرية (أو فكرة معينة) و الثانية تعارضها ، ويكون هذا قبيل الزيارة باسبوع مثلآ، وتعاد الـمناظرة بين الـمجموعتين على اثر الزيارة حيث تقوم كل مـجموعة بـجمع معلومات تدعم نظريتها وتدحض الفرضية الاخرى. في هذه الحالة تكون الزيارة مشوقة و مفيدة في اكثر من جانب واحد، في مـجال: جـمع الـمعلومات، اختبار فرضية، مناقشة اراء ومـحاججتها فكريا، تنظيم العمل الجماعي، الانتباه الى آراء و مواقف الآخرين ومناقشتها. وتكون كل مـجموعة مسوؤلة عن تنظيم الاسئلة التي توجهها سواء من خلال الـمقابلة ام الاستبيان.
 
2 - بعض الـمقـترحـات للدراسة الـميدانية:
 
يؤكد مرجع اليونسكو لتعليم الجغرافيا الى انه عند زيارة مصنع ما يـجب ان ينتبه الطلبة الى النقاط الاتية ويـقوموا بـجمع الـمعلومات عنها :-
 
(1) طبيعة الـمواد الخام و مصدرها، (2) وسائط النقل الـمستخدمة لنقل الـمواد الخام ، ولنقل الـمنتوج، (3) مصدر القوة (الطاقة) الـمستخدمة لتشغيل الـمكائن والالات، (4) معلومات عن العمال من حيث العدد واماكن سكناهم ، (5) مساحة الـموقع الصناعي، (6) سنة التأسيس و التشغيل، (7) هل كان الـمصنع في موقع آخر غير هذا ، (8) هل هذه الصناعة في توسع ام لا؟
 
اما جونز (Jones 1968) فيرى ضرورة تهيئة الامور مع ادارة المعمل او الـمصنع قبل الزيارة ، وان تكون اسئلة الطلبة معنية بالـمواد الاولية ، الوقود ، النقل ، الـمبيعات ، موقع الـمصنع واسباب اختياره ، عدد العمال وجنسهم ، رحلتهم اليومية من السكن الى العمل ، تركيبة نقابة العمال في الـمصنع ، الاجور وغيرها . ولا يـختلف الامر مع اماكن ومواقع التعدين واستخراج الاحجار والـموانيء و الـمطارات . ويفضل جونز ان يقوم الطلبة بتسجيل الاجابات من خلال الـملاحظة و ما يسمعوه من اجابات . كما يرى ضرورة وجود خارطة توضح موقع الـمصنع والعوامل الـمساعدة لاختياره .
 
ان خارطة بـمقياس 1/25000 انج تفيد في تفسير اختيار موقع الـمصنع حسب راي وولورك (1967 Wallwork)، ويشير الى اهمية دراسة تاريخ الـمصنع والاماكن التي كان فيها واسباب انتقاله منها والعوامل الـمؤثرة على نـموه واختيار موقعه. واستنادا على هذا، فان حاجة الـمصنع الى اراضي ، مياه ، مواد اولية خاصة هي مـحور الاسئلة التي يبحث الطلبة عن اجابات عنها . كذلك عليهم معرفة وسائط النقل الـمستخدمة، وملاحظة وجود اراض خالية او مهملة (بعد استخدامها) في الـموقع .
 
3 - نـمـاذج لاسـتبيانات مـيدانية:
 
اعتمد عبد العزيز مـحمد حبيب الـمعلومات الـمبينة في ادناه عند دراسته العلاقة بين الطاقة الكهربائية والتنمية في العراق (1980) :-
 
(1) اسم مـحطة توليد الطاقة الكهربائية وتاريخ تأسيسها.
 
(2) موقع الـمحطة ، ناحية - قضاء - مـحافظة ، الـمسافة الفاصلة عن اقرب مدينة ، طبيعة الـمنطقة التي تقع فيها. وجود تسهيلات نقل (سكك - جداول - طرق) ، وجود مصادر طاقة طبيعية قربها (نفط - غاز) ، نوع الوقود الـمستخدم ، مصدره ، وسيلة نقله ، في حالة نقله بالانابيب طولـها وقطرها ، توفر مـجالات خزن للوقود ، حجمها والـمدة التي تكفيها ، طبيعة الـمياه في الـموقع وحاجتها الى التصفية ، وهل تستخدم ابراج التبريد ، تصريف الفضلات ، طبيعة الـمداخن وتـجهيزها بـمصفاة ، مساحة الـمحطة ومدى كفايتها للتوسع الـمستقبلي ، اختيار الـموقع واسبابه .
 
(3) معلومات عن وحدات الانتاج وانواعها وكمية الطاقة الـمنتجة للعمل الاساسي و لطاقة الذروة ، الانتاجية حسب الاشهر ، امكانية الاستفادة من الـماء الساخن بعد استخدامه في تبريد الـمكائن ، معوقات الانتاج ، تسويق الانتاج ومواقع الاسواق . مصادر القوة العاملة ونوعيتها الـمهنية وكفايتها لادامة العمل .
 
وقام خليل حسن رهك الزركاني (1986) بتحليل للتوزيع الـمكاني للصناعات النسيجية في العراق مستفيدا من الـمعلومات التي جـمعها مـيدانيا عن طبيعة القوة العاملة في هذه الصناعات ليستفيد منها في تقييم كفاءة التوزيع :-
 
(1) الحالة الاجتماعية للـمبحوث ، عـمره وجنسه ومهنته ، مكان ولادته و سكنه الحالي ، عدد افراد اسرته التي يعيش معها في دار واحد مصنفين حسب العمر وصلة القربى و الـمهنة و الـمستوى التعليمي ، توفر الـمراكز التعليمية قرب موقع الـمصنع .
 
(2) تاريخ العمل في هذا الـمصنع ، العمل الذي سبقه ، مقدار الدخل قبل العمل في الـمنشأة هذه ، بعدها ، مصادر الدخل الاخرى ، سبب العمل في هذه الـمنشأة (راتب اعلى - سكن - استقرار - قريب من موقعها ) .
 
(3) امتلاك الاجهزة والـمعدات الكهربائية و الـمنزلية قبل وبعد العمل في الـمنشأة .
 
(4) عمل الزوجة ، واسباب عملها او رفض عمل الـمرأة ، التسهيلات التدريبية الـمقدمة للمرأة ، درجة القناعة والرضا في عمل الـمرأة ، الـمشاكل التي تعيق عملها .
 
(5) واسطة النقل الـمستخدمة للانتقال من السكن الى العمل ، تكاليف النقل .
 
(6) توفر مرافق خدمية اجتماعية في موقع السكن ، موقعه من مقر العمل .
 
(7) توفر مستلزمات الامان والسلامة في العمل .
 
بالامكان العودة الى العديد من الاطاريح والرسائل الجامعية[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
 
التي درست التوزيع الـمكاني للصناعات وحللت اسباب الاختيار و درست النتائج الـمترتبة على ذلك من ايـجابيات و سلبيات مباشرة وغير مباشرة. وان لم يكن جـميعها قد استخدم الاستبيان والـمقابلة فمعظمها قد فعل وترك نسخة من استمارة الاستبيان في نهاية البحث للاطلاع والاستفادة والتقييم .
 
كما يـمكن القيام بالاستبيان عند مسح استعمالات الارض الحضرية واجراء الـمقابلات في القطاعات (النطاقات) الصناعية في الـمدينة واسباب اختيار مواقعها وطبيعتها وعلاقاتها الانتاجية والتسويقية و البيئية.
 
 
8. نظريات التوطن الصناعي
 
ان نظريات المواقع الصناعية في الدول الرأسمالية ركزت على عدد من الاتجاهات:
 
1. الموقع الذي يحقق اقل كلفة للإنتاج. 2. عامل السوق يقرر الموقع الأمثل. 3. الموقع الذي يحقق أقصى الأرباح. 4. الموقع الذي يحقق اقل كلفة للمستهلك.
 
نظرية (فان ثونن):
 
يعد جوهان فان ثونن الذي عاش في المانيا في عام( 1787-1850) أول من حاول وضع نظرية علمية تفسر موقع النشاط الاقتصادي، والتي أنصبت على المواقع الزراعية، وقد كان فان ثونن عالماً ومديراً لمزرعة صغيرة، وقد تمكن من صياغة نظريته بعد خبرة استمرت أربعين عاما في ادارة مزرعته.
 
أهم الشروط والمقدمات المنطقية التي تعتمد عليها نظرية فان ثونن:
 
1- مدينة تقع وسط أمارة او دويلة منعزلة ،لها منطقة زراعية خاصة بها. 2- تعد هذه المدينة لفائض حاصلات المنطقة التابعة و لا تستورد شيئا من أي منطقة ثانية. 3- ان المنطقة المحيطة بالمدينة والتابعة لها لا تصدر فائض حاصلاتها لأي جهة اخرى غير تلك المدينة. 4- تمتاز المنطقة المحيطة التابعة بأنها تشتمل على بيئة طبيعية متناسقة وملائمة للانتاج النباتي والحيواني في العروض المعتدلة. 5- يسكن المنطقة التابعة مزارعون يرغبون في الحصول على أقصى حد ممكن من الارباح وفي امكانهم تعديل وتطوير أنماط الزراعة طبقاً لمتطلبات السوق. 6- تستخدم هذه المنطقة وسيلة نقل واحدة وهي (العربات التي تجرها الخيول). 7- تتناسب تكاليف النقل تناسبا طرديا مع المسافة كما ان إيجار الأرض الزراعية يتناسب عكسياً مع كلفة النقل.
 
الفرضيات:
 
بناءً على الشروط السابقة فان الاستثمار الزراعي للأرض يأخذ شكل دوائر متقطعة ولكنها تشترك في مركز واحد، وتعتمد الزراعة، لأبعد منطقة عن المدينة أثمان البيع للسلعة الزراعية في السوق، وعلى سعر الانتاج، وتكاليف النقل في المنطقة الى المدينة، لذا فان ربح المزارع يعتمد على العلاقة بين هذه المتغيرات الثلاثة كما تعبر عنها المعادلة التالية:-
 
ر= ق – ( ت + ن ).
 
ر = الربح.
 
ق = قيمة السلع المباعة.
 
ت = تكاليف الانتاج.
 
ن = تكاليف النقل.
 
أي ان الربح يساوي قيمة السلع المباعة مطروحاً منه مجموع تكاليف الانتاج والنقل من المزرعة الى السوق. بناءً على ما كل تقدم فقد افترض "فان ثونن" ستة مناطق زراعية بشكل دوائر حول سوق المدينة هي:-
 
  المنطقة الاولى:- الارض القريبة من السوق وتستغل في زراعة المنتجات القابلة للتلف السريع مثل الالبان والخضروات، وكلما كانت حاجة المدينة كبيرة لهذه المحاصيل اتسع نطاق هذه الدائرة. · المنطقة الثانية:- وقد خصصت لانتاج الخشب، اذ يستخدم في الوقود والبناء · المنطقة الثالثة والرابعة والخامسة:- خصصت لانتاج الحبوب والمحاصيل الدرنية وتربية الماشية لاغراض اللحوم.   المنطقة السادسة:- وقد خصصت لمزارع الثروة الحيوانية والتي يتخذ إنتاجها شكلين هما: حيوانات يمكن دون الحاجة لوسيلة النقل، ومنتجات الالبان ليست سريعة التلف نسبيا كالجبن مثلاً.
 
أهم التعديلات التي اجراها فان ثونن على نظريته:
 
1- افترض ان النهر هو الوسيلة الوحيدة للنقل وبديهي ان النهر ارخص وسائل النقل لذا فان تاثيره يظهر بوضوح في اتساع الاطار الخارجي فان تاثيره يظهر بوضوح في اتساع الاطار الخارجي للمناطق حول مجرى النهر.
 
2- افترض وجود مدينة صغيرة ثانية, سوف نقوم بدور المنافس وخلق سوق مميز لها.
 
 
أهمية النظرية:
 
هي نتاج فكري لا يمكن الاستهانة به وقد وضعت الاسس النظرية لنظريات الموقع الصناعي التي جاءت بعدها, وفيها الكثير من مواطن القوة خاصة يما يتعلق باستعمالات الارض المدنية, ومن نقاط الضعف فيها هو وجود التجانس.
 
 
نقد النظرية: 
 
1- من الصعب ان نجد اليوم امثلة حية على هذه النظرية وذلك لتطور وسائل النقل مما اثر على طبيعة استعمالات الارض. 
2- التطور التقني في مجال وسائل التكييف والتبريد لمعالجة المنتجات السريعة التلف ونقلها لمسافات طويلة.
3- تكاليف النقل لم تعد اليوم تتناسب بشكل طردي مع المسافة في كافة الاتجاهات.
4- لم يعد الخشب هو الوقود الاساسي الذي يستخدم في التدفئة.
 

المراجع

موسوعة الجغرافية نافذة الجغرافيين العرب

التصانيف

تصنيف :الجغرافيا