شيعة اثنا عشرية

تعد ابرز المذاهب الشيعية ويطلق عليهم اسم الإمامية لقولهم بالإمامة بعد النبوة، ويسمون بالاثني عشرية لجعلهم الإمامة في اثني عشر إماما ، ويطلقون عليهم اسم الجعفرية نسبة إلى أبرز أئمتهم الفقهاء الإمام السادس جعفر بن محمد.

ومن الجانب الواقعي  إذا ما أطلق اسم الشيعة فإنه ينصرف إليهم، والمراد أنهم شيعة صاحب النبي وابن عمه وزوج ابنته علي بن أبي طالب في حقه بخلافة النبي صلى الله عليه وسلم في السلطة السياسية والدينية.

الإمامة والسياسة

حيث ان الإمام عندهم هو من نص النبي الكريم على حقه في رئاسة المسلمين من بعده في شؤون الدين والدنيا، أولهم علي بن أبي طالب زوج فاطمة ابنة النبي الكريم، وأنه منع حقه في رئاسة الدنيا من قبل صحابة الرسول الكريم حيث آلت الخلافة قبل أن تؤول إليه إلى ثلاثة منهم، أبو بكر بن أبي قحافة، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان.

ويرون  حسب معتقداتهم  الخاصة أن الخلافة بحسب النص الديني ينبغي أن تكون من بعد علي في ولديه الحسن والحسين، وأن تستمر في بعض ذرية الأخير حتى الإمام الأخير الثاني عشر، إلا أن الأمويين اغتصبوها وتوارثوها وآلت من بعدهم إلى العباسيين عنوة، الذين بدورهم منعوا الأئمة حقهم وتوارثوها دونهم.ولكن هذا لم يمنع بحسب معتقد الشيعة استمرار الرئاسة الدينية وظهورها في أولئك الأئمة، وأنهم معصومون عن الخطأ والنسيان والذنوب كعصمة النبي الكريم، وأن لهم صلة بخبر السماء، أي لهم وحي خاص بمقام "الإمامة".ويعتقد الاثنا عشرية أن الإمام الأخير محمد العسكري ولد في سنة 256 للهجرة، وأنه غاب غيبة أولى عقب وفاة أبيه الإمام الحسن العسكري سنة 260 للهجرة، ويسمونها الغيبة الصغرى وكان يتصل خلالها بالناس عبر سفراء له، ثم كانت غيبته الكبرى سنة 329 للهجرة بانقطاع أخباره، وأنه دخل سردابا في دار أبيه بسرّ من رأى ولم يخرج إلى الآن.ويعتقدون أنه سيكون له رجعة يعيد عبرها تصويب ما اعوج بإعادة السلطة إلى أهلها عبر تسلمه إياها مجددا، وعندها تعود للحياة السياسية شرعيتها وللرسالة الإسلامية سلامتها.

الفقه والرواية

كما طعن الاثنا عشرية حسب ظنهم ومعتقداتهم الخاصة  في عدالة اغلب الصحابة لأنهم لم يقروا بإمامة علي وولده، وقصروا الرواية في بعض الصحابة فقط وبوجه خاص من أيد منهم عليا وولده.لهذا مرويات الشيعة عن النبي نفسه قليلة نسبيا ومأخوذة عن رواية الأئمة عن النبي الكريم حتى لو لم يكن ممن عاصره، وأكثر تعاليم الدين عندهم مأخوذة عن الأئمة الذين لهم مقام النيابة عن النبي محمد صلى عليه وسلم ولهم حق التشريع، لاتصافهم بعلم ذاتي ولد معهم من غير اكتساب برواية أو سواها، وقد تروى بعض الأحاديث بصيغة ينقل فيها إمام علما رواية عن إمام آخر.

من ابرز كتبهم  التي اشتهرت "الكافي" للكليني ومن أشهر علمائهم علي بن بابويه القمي الذي عاصر بحسب أدبياتهم الإمام المهدي وراسله في غيبته الصغرى.والمرجعية الدينية والفقهية للشيعة الاثني عشرية بعد اختفاء الإمام الأخير مقصورة على طبقة فقهية محددة من العلماء الكبار يسمون بالمراجع، وتتقرر "مرجعيتهم" بشهادة بعضهم لبعض بالعلم والورع، وعلى كل فرد من الناس أن يقلد من يعتقد بأنه "الأعلم" من هؤلاء العلماء.ومع ظهور نظام ولاية الفقيه في إيران فإن كثيرا من الشيعة أخذوا بمبدأ الإلتزام بالولي الفقيه ومرشد الثورة وخاصة في الشؤون السياسية، على أن يبقى نظام التقليد الديني على ما هو عليه فيما سوى ذلك.وقد قامت للشيعة الاثني عشرية دولة في إيران، ولهم تواجد فاعل في العراق ولبنان، وينتشرون في بعض دول الخليج العربي والهند وباكستان.


المراجع

aljazeera.net

التصانيف

شيعة  إثنى عشرية|*  علماء الشيعة الإثنى عشرية   الدّيانات   العلوم الاجتماعية