ردود فعل كثيرة وصلت حول مقالتي التي نشرت مؤخرا والمتعلقة بأخطار مرض السكري ، حتى أن حجم الرسائل والاتصالات لم يكن متوقعا.

هذه سيدة تقول: إنها صعقت عندما قال لها الطبيب: إن ولدها البالغ من العمر 14 عاما قد أصيب بالسكري.. وأنه يغري ذلك الى تناوله كميات كبيرة من الأطعمه الجاهزة والمشبعة بالدهنيات ، والى الوزن الزائد ، وقلة ممارسة الرياضة ، وإنها تنصح كل الامهات والأسر ان يراقبوا غذاء أبنائهم وخاصة من هم دون سن السابعة عشرة من العمر.

مواطن آخر يناشد كل ابناء الوطن ان يقوموا بعملية فحص السكري ولو مرة واحدة في كل عام ، لأن إصابته بالسكري لم تكن مفاجئة: بل كانت تراكمية منذ سنوات ، لكنه لم يفطن لشيء الا بعد ان ظهر على جسمه التهاب بسيط بعد انتفاخ حبة صغيرة في ساقه.. لتكون المفاجأة انها ناجمة عن السكري.. وانه تعرض لهذا المرض منذ سنوات دون ان يدري.

رجل في الخامسة والخمسين من عمره يقول: إنه كان يعاني من ضعف في البصر ، وإنه كان يعزي ذلك الى تقدمه في السن ، وإنها مياه زرقاء.. إلى أن ذهب الى طبيب العيون ومن ثم الى طبيب الباطنية.. وكانت المفاجأة ايضا بانه مصاب بالسكري وإن نسبته تزيد عن ,200

سيدة اتصلت هاتفيا وهي تقدم نصيحة لكل المواطنين بان عليهم تجنب "الزعل" ومواجهة الأخبار السيئة برباطة جأش وايمان كبيرين ، اذ انها اصيبت بالسكري بعد ان وصلها نبأ تدهور سيارة ولدها في طريق العودة الى أرض الوطن من احدى الدول الخليجية ، وإنها تعاني من آلام حادة ، مع ضعف عام وإنها وقعت فريسة هذا المرض.

مواطن يقول: بإن اصابع قدميه تم بترها وامتدت الغرغرينا الى الساق وتم قطعها وهو الآن بين الموت والحياة لانه لم يتعامل مع هذا المرض الخطير بحد أدنى من المعلومات وكان يستمع الى كبار السن الذين يؤكدون له ضرورة تناول العسل متناسيا ان تناول المواد السكرية تزيد من حالة مريض السكري سوءا.

إننا نناشد وزارة الصحة وكل مؤسسات المجتمع المدني ان يتم اقامة حملات توعية واسعة لتسليط الضوء على أخطار مرض السكري وأن نعملَ جاهدين لتجنيب اطفالنا واولادنا وكل افراد الاسرة أخطار هذا المرض لأن درهم وقاية - في البداية - خيرّ من قنطار علاج.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   أحمد جميل شاكر   جريدة الدستور