اسم الشهرة جازم الحروي
 
الاسم جازم محمد عبدالله. 
 
المركز تعز. 
 
القرية حيفان. 
 
تاريخ الميلاد 1340 هـ /     1922 م    
 
تاريخ الوفاة 7   1   1425 هـ / 28   2   2004 م    
 
  السيرة الذاتية للعلم ولد في مديرية (حيفان), في محافظة تعز, وتوفي في مدينة صنعاء, وفيها دفن في مقبرة (النجيمات).
ثائر, محسن, من رجال الأعمال. تلقى علومه الأولية على عدد من علماء قريته؛ منهم: القاضي (عبدالله عبدالإله الأغبري), وأخوه (عبدالقادر عبدالإله الأغبري), ثم فتح متجرًا صغيرًا بالاشتراك مع أخيه (محمد ابن محمد الحروي), ثم نشط في تجارة الجلود إلى بلاد الحبشة, وسكن مدينة تعز, وبنى له فيها دارًا عظيمة, وتعرف أثناء ذلك على الأستاذ (محمد محمود الزبيري) والأستاذ (أحمد محمد نعمان), وتوثقت الصداقة بينهم؛ فقال لهما ذات مرة: «بدلاً من أن تظلوا تبعثرون أدبكم وأفكاركم في تقديس الحكام؛ اخرجوا نحو الشعب وأنا سوف أدعمكم» فاستجاب (الزبيري), و(النعمان) لفكرته هذه؛ خاصة وأنهما يأسا من إصلاح ولي العهد أمير لواء تعز آنذاك(أحمد بن يحيى حميد الدين), ولما أظهر (الزبيري), و(النعمان) موقفهما تجاه ظلم الإمامة, وأراد الإمام أن يمكر بهما؛ عمل صاحب الترجمة على إخفائهما وتهريبهما إلى مدينة عدن؛ فعلم الإمام (يحيى حميد الدين) بذلك, وسجنه في سجن مدينة حجة سنة 1364هـ/1944م مع القاضي (إسماعيل الأكوع) والقاضي (عبدالسلام صبرة) وآخرين, وأمر ولي العهد (أحمد بن يحيى حميد الدين) بهدم داره في مدينة تعز على مرآى منه قبل نقله إلى سجن حجة, غير أنه لم يلبث في سجنه غير عام واحد؛ فعاد إلى بلده, وتزوج ثم فر بعائلته إلى مدينة عدن, وعاد إلى سابق نشاطه التجاري, واتصل ثانية بـ(الزبيري) و(النعمان), وعمل مع الحاج (أحمد عبده ناشر) على شراء مطبعة (النهضة اليمانية) التي كانت تطبع فيها منشورات الثوار على حكم الإمامة, وخاصة جريدة (صوت اليمن), وظل يتردد بتجارته بين مدينة عدن ومدينة تعز وبلاد الحبشة, وتعرض سنة 1366هـ/1947م لمحاولة اغتيال لكنه نجا منها, وبعد فشل الثورة الدستورية التي انتهت بقتل الإمام (يحيى حميد الدين), وتولي ابنه (أحمد) الإمامة خلفًا عنه؛ سيق الثوار إلى السجون والمعتقلات وساحات الإعدام, وكان أن سيق صاحب الترجمة مع المؤرخ (إسماعيل الأكوع) و(عبدالسلام صبرة) و(إبراهيم الحضراني) و(عبده الدحان) وغيرهم مقيدين في سلسلة واحدة إلى سجون مدينة حجة, وقد تكفل صاحب الترجمة بجميع مصاريف هذه الرحلة الشاقة, وأخذ من الثوار المسلسلين معه سندًا بذلك تمويهًا منه بعدم معرفتهم, وقد سجل الشاعر الأستاذ (محمد محمود الزبيري) هذه الحادثة في قصيدة شعرية وجهها إلى صاحب الترجمة, مطلعها:
 
خاض الجحيم ولم يعبس محياه
ولم تغض من معين الجود يمناه
ساقوه في قبضة الأغلال غير يدٍ
كريمة لم تقيد من عطاياه
وعذبوه على صنع الجميل فلم
ينضب نداه ولا حالت سجاياه
 
وفيها يقول أيضًا:
 
طافوا بهم حول صنعا يطمسون بهم
حقًّا يضيق به الطاغي ويخشاه
وطوَّقوهم جميعًا ضمن سلسلة
من الحديد يهول الناس مرآه
يكبُّ بعضهم بعضًا بمنكبه
وتلتقي أرجل منهم وأفواه
إذا تحرك منهم واحد فزع الـ
ـباقون واضطربوا مما تجناه
كُّل امرئ منهم خطب لصاحبه
يؤذيه وهو بريُء حين آذاه
 
وقد مكث صاحب الترجمة في سجنه حتى عام 1370هـ/1950م؛ فذهب إلى مكة حاجًّا, ثم عاد إلى مدينة تعز واستقر فيها مزاولاً نشاطه التجاري, وكلفه الإمام (أحمد) ببناء دار الضيافة هناك, ولم يزل على عهده من الكرم والإنفاق.
وفي عام 1380هـ/1960م تولى رئاسة مجلس إدارة شركة المحروقات اليمنية, كما أسهم في تأسيس شركة الخطوط البرية, وظل على ذلك حتى قامت الثورة الجمهورية سنة 1382هـ/1962م؛ فأسهم في إنشاء البنك المركزي اليمني, وتعيَّن سنة 1384هـ/1964م مستشارًا تجاريًّا في مدينة القاهرة, وكان قد أوكل شئونه التجارية لأخيه (عبدالعزيز الحروي), ثم تعرض للمضايقات من كبار مسئولي السفارة اليمنية في القاهرة آنذاك, وترك عمله في القاهرة سائحًا في أوروبا وبيروت, يصحبه القاضي (عبدالجبار المجاهد).
وفي عام 1387هـ/ 1967م عاد إلى القاهرة واستقر فيها, وظل يعمل في السفارة اليمنية هناك دون مقابل؛ حتى عاد إلى مدينة صنعاء سنة 1423هـ/2002م بموجب استدعاء من وزارة الخارجية؛ فلبث مدة في مدينة صنعاء ثم توفي رحمه الله تعالى.
 
كان كريم النفس, هادئ الطبع, لمّاحًا, يميل إلى الأدب, منحه الرئيس (علي عبدالله صالح) درجة نائب رئيس وزراء, ومدحه الشاعر (محمد محمود الزبيري) بقصيدة قال فيها:
 
ألا فليعش في مهجة الشعب جازم
تُغذِّي برؤياه النُّهى والعزائمُ
فتىً راعني بالجود حتى ظننته
ملاكًا طهورًا أنجبته الغمائمُ
بتسَّم لي بشرًا فخِلتُ ابتسامه
بروق فؤادٍ أثقلته المكارمُ
وكم بسمة لاحت بثغر منافقٍ
 
كما مدحه الأستاذ (محمد عبدالله الفسيل) بقصيدة منها:
 
رحمة أنت في الورى؟
أم مكارمْ؟
أم ملاكُ الحنانِ..
سموه «جازم»؟
أم شعاعٌ..
من الفراديس..
طل على الدنيا..
بثغر من الأماني البواسمْ؟
أنت أنس القلوب..
كالأمل الحلو
وضوء العيون..
كالفجر باسمْ..
أنت كف للخير..
لو لامست للشر قلبًا..
لصار قلب المراحمْ..
ولقد صاغك الإله
من الرحمة
والخير
والنَّدى
والمكارمْ
 

المراجع

موسوعة الأعلام

التصانيف

شخصيات تاريخية